المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٢ - الفصل السابع في إتيان البهائم، و وطء الأموات و ما يتبعه
..........
(يب) لو تلفت قبل التقويم، و قبل حكم الحاكم عليه بتغريم الثمن عليه، هل يجب تقويمها على الواطئ، أو يكون تلفها من المالك؟ إشكال: ينشأ من أنّها تنتقل اليه بمجرد الوطء، أو بدفع القيمة، أو لا ينتقل مطلقا، فيغرم على الأول، دون الأخيرين. و كذا الحكم في النماء الحاصل في الوقت المفروض.
(يج) لو كانت البهيمة جاملا قبل الوطء فالأحوط سريان التحريم الى الحمل.
(يد) لو بيعت في غير البلد بأزيد ممّا اغترمه؟ فإن أوجبنا الصدقة بالثمن تصدق بالجميع، و ان قلنا بعوده على الغارم رد عليه الثمن.
و ما ذا يصنع بالزيادة؟ فيه ثلاث احتمالات.
(الأول) ردّ الفاضل على المالك، لأنها لم تخرج عن ملكه بالوطء، و انما غرم له القيمة للحيلولة.
(الثاني) الصدقة به، لانتقاله عن ملك المالك بأخذ العوض، و الا اجتمع له العوض و المعوض، و هو محال، لأنّ ملكه العوض يستدعي خروج المعوض عن ملكه، لكونه في مقابله، و لهذا لا يستأذن في بيعها، و لا يباع بالوكالة عنه، فدل ذلك على خروجها عن ملكه، و الغارم لا يملك الدابة، لعدم وجود سبب الانتقال اليه، و ردّ ما غرم عليه لا يقتضي ملك الزيادة، فيتعين للصدقة.
(الثالث) ردّها على الغارم، و هو مبني على ملك الغارم بدفع القيمة، و إذا لم يجب عليه الصدقة بثمنها فكذا الزيادة.
تذنيب تقدير التعزير هنا منوط بنظر الحاكم، و في رواية خمسة و عشرون، و في أخرى القتل.