المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢ - الفصل الأول في حد الزنا و النظر في الموجب، و الحد و اللواحق
..........
و روى ميمون القداح قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما من عبادة أفضل من عفة بطن و فرج [١].
و خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال: ان اللّه تبارك و تعالى حدّ حدودا، فلا تعتدوها، و فرض فرائض فلا تنقصوها، و سكت عن أشياء و لم يسكت عنها نسيانا لها فلا تكلفوها رحمة من اللّه لكم فاقبلوها، ثمَّ قال علي عليه السلام:
حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم، فهو لما استبان له أترك، و المعاصي حمى اللّه عز و جل، فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها [٢].
(المقدمة الخامسة) إقامة الحدود من مهمات الفرائض، و أعظم مصالح النوع.
روى محمد بن يعقوب يرفعه إلى النبيّ صلى اللّه عليه و آله اقامة الحدّ للّه خير من مطر أربعين صباحا [٣].
و عنه صلى اللّه عليه و آله و سلّم: ساعة إمام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة، و حدّ يقام في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحا [٤].
و عن الباقر عليه السلام: حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة و أيامها [٥].
و روى ابن محبوب، عن أبي أيوب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ان في كتاب علي عليه السلام: انه كان يضرب بالوسط، و بنصف السوط، و ببعضه في الحدود. و كان إذا اتى بغلام أو جارية لم يدركا لا يبطل حدا من حدود اللّه، قيل له:
و كيف كان يضرب؟ قال: كان يأخذ السوط بيده من وسطه، أو من ثلثه، ثمَّ
[١] الكافي: ج ٥ كتاب النكاح باب ان من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ص ٥٥٤ الحديث ٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ [١٧] باب نوادر الحدود ص ٥٣ الحديث ١٥.
[٣] الكافي: ج ٧ ص ١٧٤ ح ٣.
[٤] الكافي: ج ٧ ص ١٧٥ ح ٨.
[٥] الكافي: ج ٥ ص ١٧٤ ح ١.