المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١ - الفصل الأول في حد الزنا و النظر في الموجب، و الحد و اللواحق
..........
ينظرون في ادبار النساء ان يبتلوا بذلك في نسائهم [١].
و عن مفضل الجعفي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: ما أقبح بالرجل ان يرى بالمكان المعور [٢] فيدخل ذلك علينا و على صالحي أصحابنا، يا مفضل أ تدري لم قيل: من يزن يوما يزن به!؟.
قلت: لا جعلت فداك، قال: انها كانت بغي في بني إسرائيل، و كان في بني إسرائيل رجل يكثر الاختلاف إليها، فلما كان في آخر ما أتاها أجرى اللّه على لسانها: اما انك سترجع إلى أهلك فتجد معها رجلا، قال: فخرج و هو خبيث النفس، فدخل منزله غير الحال التي كان يدخل بها قبل ذلك اليوم، و كان يدخل بإذن، فدخل يومئذ بغير اذن، فوجد على فراشه رجلا، فارتفعا الى موسى عليه السلام فنزل جبرئيل عليه السلام على موسى عليه السلام فقال: يا موسى من يزن يوما يزن به، فنظر إليهما فقال: عفّوا تعفّ نسائكم [٣].
و عن عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: تزوجوا إلى آل فلان فإنهم عفّوا فعفت نسائهم، و لا تزوجوا الى آل فلان، فإنهم بغوا فبغت نسائهم، و قال: مكتوب في التوراة، (أنا اللّه قاتل القاتلين و مفقر الزانين، ايها الناس: لا تزنوا فتزني نسائكم كما تدين تدان) [٤].
[١] الكافي: ج ٥ كتاب النكاح باب ان من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ص ٥٥٣ الحديث ٢.
[٢] قوله عليه السلام: (بالمكان المعور) اما من العوار بمعنى العير، أو من العورة بمعنى السوءة و ما يستحي منه، و في التنزيل (ان بيوتنا عورة) أي ذات عورة، أو من العور بمعنى الرداءة، و قال الجوهري:
و هذا مكان معور: اي يخاف فيه القطع (مرات العقول: ج ٢٠ س ٤٠٣).
[٣] الكافي: ج ٥ كتاب النكاح باب إن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ص ٥٥٣ الحديث ٣.
[٤] الكافي: ج ٥ كتاب النكاح باب إن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ص ٥٥٤ الحديث ٤.