منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٩ - السابع أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود
مسألة ٦٧٦: تقديم قول المالك أو العامل بيمينه
في الموارد المتقدمة إنما هو فيما إذا لم يكن مخالفاً للظاهر و إلا قدم قول خصمه بيمينه إذا لم يكن كذلك، مثلا و اختلفا في رأس المال فادعى العامل كونه بمقدار ضئيل لا يناسب جعله رأس مال في التجارة المقررة في المضاربة و ادعى المالك الزيادة عليه بالمقدار المناسب قدم قول المالك بيمينه، و كذا لو اختلفا في مقدار نصيب العامل من الربح فادعى المالك قلته بمقدار لا يجعل عادة لعامل المضاربة كواحد في الألف و ادعى العامل الزيادة عليه بالمقدار المتعارف قدم قول العامل بيمينه، و هكذا في سائر الموارد.
مسألة ٦٧٧: إذا أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتجار به
و تعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة على تعطيله وعد متوانياً متسامحاً كالتأخير بضعة أشهر مثلًا، فإن عطله كذلك ضمنه لو تلف لكن لم يستحق المالك عليه غير أصل المال، و ليس له مطالبته بالربح الذي كان يحصل على تقدير الاتجار به.
مسألة ٦٧٨: يجوز إيقاع الجعالة على الاتجار بمال و جعل الجعل حصة من الربح
، بأن يقول صاحب المال مثلًا إذا اتجرت بهذا المال و حصل ربح فلك نصفه أو ثلثه، فتكون جعالة تفيد فائدة المضاربة، لكن لا يشترط فيها ما يشترط في المضاربة فلا يعتبر كون رأس المال من النقدين أو ما بحكمهما بل يجوز أن يكون ديناً أو منفعة.
مسألة ٦٧٩: يجوز للأب و الجد المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة
، و كذا القيم الشرعي كالوصي و الحاكم الشرعي مع الأمن من الهلاك و ملاحظة الغبطة و المصلحة، بل يجوز للوصي على ثلث الميت أن يدفعه إلى الغير بالمضاربة و صرف حصة الميت من الربح في المصارف المعينة للثلث إذا أوص به الميت، بل و إن لم توص به لكن فوض أمر الثلث