منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٩ - فصل في مسائل متفرقة
إلى المستأجر نفسه كما إذا كان هو الخائط.
و أما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره، و أما إذا كان قد استأجره ثانية للخياطة فقيل إن الإجارة الثانية باطلة و يكون للخائط أجرة المثل و لكن الأظهر صحتها و استحقاق الأجير الأجرة المسماة.
و إن خاط بغير أمره و لا إجارته لم يستحق عليه شيئاً و إن اعتقد أن المالك أمره بذلك.
مسألة ٤٨٠: إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر بالمتاع
و في أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة، فإن كان المستأجر عليه نفس إيصال المتاع لم يستحق شيئاً و إن كان هو السير بالمتاع في مجموع تلك المسافة على نحو تعدد المطلوب استحق من الأجرة بنسبة ما قطع من المسافة إلى مجموعها، أما إذا كان على نحو وحدة المطلوب فالأظهر عدم استحقاقه شيئاً.
مسألة ٤٨١: إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف شرط
أو وجود عيب في الأجرة مثلًا أو غيرها فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شيء له، و إن كان بعد تمام العمل كان له أجرة المثل، و إن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من أجرة المثل إلا إذا كان مجموع العمل ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب كما إذا استأجره على الصلاة أو الصيام فإنه لو فسخ في الأثناء لم يكن له شيء، و كذا إذا كان الخيار للمستأجر و يحتمل بعيداً أنه إذا كان المستأجر عليه هو المجموع على نحو وحدة المطلوب ففسخ المستأجر في الأثناء كما إذا استأجره على الصلاة ففسخ في أثنائها أن يستحق الأجير بمقدار ما عمل من أجرة المثل.
مسألة ٤٨٢: إذا استأجر عيناً مدة معينة ثم اشتراها في أثناء المدة
فالإجارة باقية على صحتها، و إذا باعها في أثناء المدة ففي تبعية المنفعة للعين