منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٣ - الباب الأول في الحبس و أخواته
مسألة ١٥٩٧: إذا قال له: أسكنتك هذه الدار مدة عمري فمات الساكن
في حال حياة المالك فإن كان المقصود جعل حق السكنى له بنفسه و توابعه كما يقتضيه إطلاق السكنى انتقلت السكنى بموته إلى المالك قبل وفاته على إشكال، و إن كان المقصود جعل حق السكنى له مطلقاً انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حياً، فإذا مات انتقلت من ورثة الساكن إلى ورثة المالك، و كذا الحكم لو عين مدة معينة فمات الساكن في أثنائها.
مسألة ١٥٩٨: إذا جعل السكنى له مدة حياته
كما إذا قال له: أسكنتك هذه الدار مدة حياتك فمات المالك قبل الساكن لم يجز لورثة المالك منع الساكن بل تبقى السكنى على حالها إلى أن يموت الساكن.
مسألة ١٥٩٩: إذا جعل له السكنى و لم يذكر له مدة و لا عمر أحدهما
صح و لزم بالقبض، و وجب على المالك إسكانه و لو لفترة قصيرة لا يكون الإطلاق منصرفاً عنها، و جاز له الرجوع بعد ذلك أي وقت شاء، و لا يجري ذلك في الرقبى و العمرى لاختصاص الأولى بالمدة المعينة و الثانية بمدة عمر أحدهما و المفروض انتفاء ذلك كله.
مسألة ١٦٠٠: إطلاق السكنى كما تقدم يقتضي أن يسكن هو و أهله و سائر توابعه
من أولاده و خدمه و ضيوفه بل سيارته إن كان فيها موضع معد لذلك و له اقتناء ما جرت العادة فيه لمثله من غلة و أوان و أمتعة و المدار على ما جرت به العادة من توابعه، و ليس له إجارتها و لا إعارتها لغيره فلو آجره ففي صحة الإجارة بإجازة المالك و كون الأجرة له حينئذٍ إشكال، نعم إذا فهم من المالك جعل حق السكنى له الشاملة لسكنى غيره جاز له نقل حقه إلى غيره بصلح أو نحوه كما تجوز له إعارتها للغير.