منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٢ - الباب الأول في الحبس و أخواته
مسألة ١٥٩٢: الظاهر جواز بيع المحبس قبل انتهاء أجل التحبيس فتنتقل العين إلى المشتري
على النحو الذي كانت عليه عند البائع فيكون للمحبس عليهم الانتفاع بالعين حسب ما يقتضيه التحبيس، و يجوز للمشتري المصالحة معهم على نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالعين مدة التحبيس بأن يعطيهم مالًا على أن لا ينتفعوا بالعين، أما المصالحة معهم على إسقاط حق الانتفاع بها أو المعاوضة على حق الانتفاع بها ففيه إشكال.
مسألة ١٥٩٣: يلحق بالحبس السكنى و العمرى و الرقبى و الأولى تختص بالمسكن
و الأخيرتان تجريان فيه و في غيره من العقار و الحيوانات و الأثاث و نحوها مما لا يتحقق فيه الإسكان، فإن كان المجعول الإسكان قيل له: سكنى فإن قيد بعمر المالك أو الساكن قيل له أيضا: عمرى و إن قيده بمدة معينة قيل له: رقبى، و إذا كان المجعول غير الإسكان كما في الأثاث و نحوه مما لا يتحقق فيه السكنى لا يقال له: سكنى بل قيل: عمرى إن قيد بعمر أحدهما و رقبى إن قيد بمدة معينة.
مسألة ١٥٩٤: الظاهر أن الثلاثة من العقود فتحتاج إلى إيجاب و قبول
و يعتبر فيها ما يعتبر في سائر العقود، كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في غيرها، و قد تقدم ذلك في كتاب البيع، و يعتبر فيها أيضا القبض فلو لم يتحقق حتى مات المالك بطلت كالوقف.
مسألة ١٥٩٥: إذا أسكنه مدة معينة كعشر سنين أو مدة عمر المالك
أو مدة عمر الساكن لم يجز الرجوع قبل انقضاء المدة فإن انقضت المدة في الصور الثلاث رجع المسكن إلى المالك أو ورثته.
مسألة ١٥٩٦: إذا قال له: أسكنتك هذه الدار لك و لعقبك لم يجز له الرجوع
في هذه السكنى ما دام الساكن أو عقبه موجوداً فإذا انقرض هو و عقبه رجعت الدار إلى المالك.