منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٤ - فصل في شرائط الموقوف عليه
يمكن حفظه بعينه بيع و حفظ ثمنه إلى ذلك الزمان.
الثالث: أن لا يكون من الجهات المحرمة و ما فيه إعانة على المعصية كفعل الزنا و شرب الخمر و نسخ كتب الضلال و نشرها و تدريسها و شراء آلات اللهو المحرم و نحو ذلك.
مسألة ١٥٢٦: يجوز وقف المسلم على الكافر في الجهات المحللة.
مسألة ١٥٢٧: إذا وقف على ما لا يصح الوقف عليه و ما يصح على نحو التشريك بطل
بالنسبة إلى حصة الأول و صح بالنسبة إلى حصة الثاني، و إن كان على نحو الترتيب فإن كان الأول مقدماً فالأقوى بطلانه رأسا و إن كان مؤخراً كان من المنقطع الآخر فيصح فيما يصح الوقف عليه و يبطل فيما بعده كما تقدم.
مسألة ١٥٢٨: إذا وقف على ما يصح الوقف عليه ثم على ما لا يصح الوقف عليه
ثم على ما يصح الوقف عليه كان من المنقطع الوسط فيصح في الأول و يبطل فيما يعده مطلقاً حتى في الأخير.
فصل في بيان المراد من بعض عبارات الواقف
مسألة ١٥٢٩: إذا وقف على الفقراء أو فقراء البلد اختص بفقراء ملته و نحلته
لو وجدت قرينة على الاختصاص كما لو كان ممن لا يعطف على الفقراء من غير أهل نحلته و مذهبه إما مطلقاً أو مع وجود فقير من أهل نحلته، كما لعله السائد في أتباع مختلف الأديان و المذاهب في غالب الأزمنة و الأمكنة، و عليه فلو كان الواقف من المسلمين اختص الوقف بفقراء المسلمين و لو كان من اليهود أو النصارى اختص بفقرائهم و إن كان الواقف من بعض الفرق و المذاهب اختص بأهل فرقته و مذهبه.
مسألة ١٥٣٠: إذا وقف على فقراء البلد أو فقراء القرية أو فقراء المحلة
فالظاهر منه أنهم مصرف لمنافعه لا أنها ملك لأشخاصهم ليلزم الاستيعاب، و عليه فلا يجب توزيعها على جماعة معتد بها منهم فضلًا عن استيعابهم جميعاً، نعم لو كانت هناك قرينة على ذلك لزم اتباعها، كما لو كانت منافع الوقف كثيرة و الموقوف عليهم قليلون لا سيما مع قلة مصرف كل واحد منهم، فإنه لا بد حينئذ من التوسع في المصرف حسبما تقتضيه القرينة، و لو كانت قرينة على إرادته الاستيعاب و الصرف على الجميع حتى الغائبين منهم تعين العمل بموجبها فإن لم يمكن لغيبة بعضهم أو لتفرقهم عزل حصة من لم يتمكن من إيصال حصته إليه إلى زمان التمكن، و إذا شك في عددهم اقتصر على الأقل