منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٠ - كتاب الوديعة
النحو المتعارف أو ترك إيداعها أو السفر بها مع توقف حفظها على ذلك، أو ترك نشر ثوب الصوف أو الإبريسم في الصيف و ما يقوم مقامه في حفظه، أو ترك التحفظ من الندى فيما تفسده النداوة كالكتب و بعض الأقمشة و غير ذلك.
و أما التعدي فهو أن يتصرف فيها بما لم يأذن له المالك، مثل أن يلبس الثوب أو يفرش الفراش أو يركب الدابة إذا لم يتوقف حفظها على التصرف، كما إذا توقف حفظ الثوب و الفراش من الدود على اللبس و الافتراش، أو يصدر منه بالنسبة إليها ما ينافي الأمانة و تكون يده عليها على وجه الخيانة، كما إذا جحدها لا لمصلحة الوديعة و لا لعذر من نسيان و نحوه، و قد يجتمع التفريط مع التعدي، كما إذا طرح الثوب أو القماش أو الكتب و نحوها في موضع يعفنها أو يفسدها، و لعل من ذلك ما إذا أودعه دراهم مثلًا في كيس مختوم أو مخيط أو مشدود فكسر ختمه أو حل خيطه و شده من دون ضرورة و مصلحة، و من التعدي خلط الوديعة بماله، سواء أ كان بالجنس أم بغيره، و سواء أ كان بالمساوي أم بالأجود أم بالأردإ، و منه أيضا ما لو خلطه بالجنس أم بغيره، و سواء أ كان بالمساوي أم بالأجود أم بالأردإ، و منه أيضاً ما لو خلطه بالجنس من مال المودع من دون مبرر و من غير أن يكون مأذوناً في ذلك كما إذا أودع عنده دراهم في كيسين غير مختومين و لا مشدودين فجعلهما كيساً واحداً.
مسألة ٧٠٨: معنى كونها مضمونة بالتفريط و التعدي كون بدلها عليه لو تلفت
و لو لم يكن تلفها مستندا إلى تفريطه و تعديه، و بعبارة أخرى تتبدل يده الأمانية غير الضمانية إلى الخيانية الضمانية.
مسألة ٧٠٩: لو نوى التصرف في الوديعة و لم يتصرف فيها لم يضمن بمجرد النية
، نعم لو نوى الغصبية بأن قصد الاستيلاء عليها و التغلب على مالكها كسائر الغاصبين ضمنها لصيرورة يده يد عدوان بعد ما كانت يد استئمان، و لو رجع عن قصده فلا يبعد زوال الضمان، و أما لو جحد الوديعة