منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٧ - كتاب الوديعة
وضع المالك عنده عينها أو قيمتها أو إذن له و لو ضمناً في الإنفاق عليها من ماله على ذمته فلا إشكال، و إلا فالواجب أولا الاستئذان من المالك أو وكيله، فإن تعذر رفع الأمر إلى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحاً و لو ببيع بعضها للنفقة، فإن تعذر الحاكم أنفق هو من ماله و يجوز له الرجوع به على المالك مع نيته.
مسألة ٦٩٨: لو جن المالك المودع جنونا إطباقياً أو أغمي عليه كذلك
بطلت الوديعة و وجب على الودعي أن يوصل المال إلى وليه فوراً أو إخبار الولي به، و لو تركه من غير عذر شرعي و تلف ضمن، و أما لو كان جنونه أو إغماؤه أدوارياً ففي بطلان الوديعة به إشكال.
مسألة ٦٩٩: إذا مات المالك المودع بطلت الوديعة
، فإن انتقل المال إلى وارثه من دون أن يكون متعلقاً لحق الغير وجب على الودعي إيصاله إلى الوارث أو وليه أو إعلامه بذلك بخلاف ما إذا لم ينتقل إليه أصلًا كما لو أوصى بصرفه في الخيرات و كانت وصيته نافذة أو انتقل متعلقاً لحق الغير كأن يكون عيناً مرهونة اتفق الراهن و المرتهن على إيداعها عند ثالث فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن، و من العذر عدم علمه بكون من يدعي الإرث وارثاً أو انحصار الوارث فيه، فإن في مثل ذلك يجوز له التأخير في رد المال لأجل التروي و الفحص عن حقيقة الحال و لا يكون عليه ضمان مع عدم التعدي و التفريط.
مسألة ٧٠٠: لو مات المودع و تعدد مستحق المال وجب على الودعي أن يدفعه إلى جميعهم
أو إلى وكيلهم في قبضه، فلو دفع تمام الوديعة إلى أحدهم من دون إجازة الباقين ضمن سهامهم.
مسألة ٧٠١: لو مات الودعي أو جن جنوناً مطبقاً أو أغمي عليه كذلك بطلت
و وجب على من بيده المال إعلام المودع به أو إيصاله إليه فوراً، و أما