منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٧ - كتاب الجعالة
الجعالة أو بعده بقصد التبرع و عدم أخذ العوض يقع عمله ضائعاً و بلا جعل و أجرة.
مسألة ٥٥١: إذا أخبره مخبر بأن فلاناً قال من رد دابتي فله كذا فردها
اعتماداً على إخباره مع أنه لم يقله لم يستحق شيئاً لا على صاحب الدابة و لا على المخبر الكاذب، نعم لو كان قوله حجة شرعية كالبينة أو أوجب الاطمئنان لديه لا يبعد ضمانه أجرة مثل عمله.
مسألة ٥٥٢: لا يعتبر أن يكون الجعل ممن له العمل
، فيجوز أن يجعل جعلًا من ماله لمن خاط ثوب زيد أو باشر علاجه، فإذا قام به أحد استحق الجعل على الجاعل دون زيد، هذا مع رضا زيد بالتصرف في ماله أو نفسه حتى لا يكون العمل محرماً و إلا لم تصح الجعالة.
مسألة ٥٥٣: لو عين الجعالة لشخص و أتى بالعمل غيره
لم يستحق الجعل ذلك الشخص لعدم العمل و لا ذلك الغير لأنه ما أمر بإتيان العمل و لا جعل لعمله جعل فهو كالمتبرع، نعم لو جعل الجعل على العمل لا بقيد المباشرة بحيث لو حصل ذلك الشخص العمل بالإجارة أو الاستنابة أو الجعالة شملته الجعالة و كان عمل ذلك الغير تبرعاً عن المجعول له بطلب منه استحق المجعول له بسبب عمل ذلك العامل الجعل المقرر.
مسألة ٥٥٤: لو قال من دلني على مالي فله كذا
فدله من كان ماله في يده لم يستحق شيئاً لأنه واجب عليه شرعاً، و أما لو قال من رد مالي فله كذا فإن كان مما لا يجب رده على من في يده بل تجب عليه التخلية بينه و بين المال فقام برده استحق الجعل المقرر و إلا لم يستحقه.
مسألة ٥٥٥: إنما يستحق العامل الجعل بالتسليم
فيما إذا كان المجعول عليه التسليم، و أما إذا كان المجعول عليه غيره كما إذا قال من خاط هذا الثوب فله درهم استحق الخياط الدرهم بمجرد الخياطة، و إذا قال