مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٦ - ٣٠- باب نكاح الناصبية و المخالف
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فدخلت عليه و هو فى منزل حفصة و المرأة متلبّسه متمشّطة فدخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللّه إنّ المرأة لا تخطب الزوج و أنا امرأة أيّم لا زوج لى منذ دهر، و لا ولد، فهل لك من حاجة فان تك فقد وهبت نفسى لك إن قبلتنى، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خيرا و دعا لها ثمّ قال: يا اخت الأنصار، جزاكم اللّه عن رسول اللّه خيرا فقد نصرنى رجالكم و رغبت فىّ نساؤكم، فقالت لها حفصة: ما أقلّ حياءك و أجرأك و أنهمك للرجال.
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كفّى عنها يا حفصة فانّها خير منك، رغبت فى رسول اللّه فلمتها و عيّبتها ثمّ قال للمرأة: انصر فى رحمك اللّه، فقد أوجب اللّه لك الجنّة لرغبتك فىّ و تعرّضك لمحبّتى و سرورى و سيأتيك أمرى إن شاء اللّه فأنزل اللّه عزّ و جلّ: «وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» قال: فأحلّ اللّه عزّ و جلّ هبة المرأة نفسها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا يحلّ ذلك لغيره (١)
. ٧- عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن علىّ بن مهزيار، عن مخلد بن موسى، عن إبراهيم بن علىّ بن يحيى اليربوعى، عن أبان بن تغلب عن أبى جعفر (صلّى اللّه عليه و آله) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنمّا أنا بشر مثلكم اتزوّج فيكم و أزوجكم الا فاطمة (عليها السلام) فان تزوّجها نزل من السماء (٢)
. ٨- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن أبيه، عن سدير، قال:
قال لى أبو جعفر (عليه السلام) يا سدير بلغنى، عن نساء أهل الكوفة جمال و حسن تبعل فابتغ لى امرأة ذات جمال فى موضع فقلت: قد أصبتها جعلت فداك فلانة بنت فلان ابن محمّد بن الاشعث بن قيس، فقال لى: يا سدير انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعن قوما
(١) الكافى: ٥/ ٥٦٨.
(٢) الكافى: ٥/ ٥٦٨.