مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٥ - ٢٦- باب صلاة الخسوف و الكسوف
فأمّا الرياح الأربع فانّها أسماء الملائكة الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور، و على كلّ ريح منهنّ ملك موكّل بها، فاذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يهبّ شمالا أمر الملك الّذي اسمه الشمال، فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن اليمانىّ، فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الشمال، حيث يريد اللّه عزّ و جلّ: فى البرّ و البحر، و إذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يبعث الصبا أمر الملك الّذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن اليمانى، فضرب بجناحيه، فتفرّقت ريح الصبا حيث يريد اللّه تعالى فى البرّ و البحر.
إذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يبعث جنوبا أمر الملك الذي اسمه الجنوب، فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن اليمانى فضرب بجناحيه، فتفرّقت ريح الجنوب، حيث يريد اللّه في البرّ و البحر، و إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يبعث دبورا أمر الملك الّذي اسمه الدبور، فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن اليمانى فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الدبور، حيث يريد اللّه تعالى البرّ و البحر (١)
. ٨- عنه باسناده، روى زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قالا قلنا له: أ رأيت هذه الرّياح و الظلم الّتي تكون هل يصلّى بها؟ قال: كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ لها صلاة الكسوف حتّى تسكن (٢)
. ٩- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، و بريد بن معاوية، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة، فان تخوّفت فابدأ بالفريضة، و اقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف، فاذا فرغت من الفريضة فارجع الى حيث كنت قطعت
(١) الفقيه: ١/ ٥٤٥.
(٢) الفقيه: ١/ ٥٤٨.