مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٤ - ٢٦- باب صلاة الخسوف و الكسوف
شرّ ما أرسلت له» و كبّروا و ارفعوا أصواتكم بالتكبير فانّه يكسرها (١)
. ٥- عنه باسناده، عن الباقر (عليه السلام)، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تسبّوا الرياح، فانّها مأمورة و لا الجبال و لا الساعات و لا الأيّام و لا اللّيالى فتأثّموا يرجع إليكم (٢)
. ٦- عنه باسناده قال (عليه السلام): ما خرجت ريح قطّ إلّا بمكيال الّا زمن عاد، فانّها عتت على خزّانها فخرجت فى مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد (٣)
. ٧- عنه باسناده، روى علىّ بن رئاب، عن أبى بصير، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرياح الأربع: الشمال و الجنوب، و الصبا و الدبور، و قلت له: انّ النّاس يقولون: ان الشمال من الجنّة و الجنوب من النار، فقال: إنّ للّه عزّ و جلّ جنودا من الريح يعذّب بها من عصاه موكّل بكلّ ريح منهنّ ملك مطاع، فاذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعذّب قوما بعذاب أوحى اللّه الى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح الذي يريد أن يعذّبهم به فيأمر بها الملك.
فتهيّج كما يهيّج الأسد المغضب و لكلّ ريح منهنّ اسم أ ما تسمع لقول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» قال عزّ و جلّ: «الرِّيحَ الْعَقِيمَ» و قال تعالى: «فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ» و ما ذكر فى الكتاب من الرّياح الّتي يعذّب بها من عصاه و للّه عزّ و جلّ رياح رحمة لواقح و رياح تهيّج السحاب، فتسوق السحاب، و رياح تحبس السحاب بين الماء و الارض و رياح تعصره فتمطره باذن اللّه، و رياح تفرّق السحاب، و رياح ممّا عدّ اللّه عزّ و جلّ فى الكتاب.
(١) الفقيه: ١/ ٥٤٤.
(٢) الفقيه: ١/ ٥٤٤.
(٣) الفقيه: ١/ ٥٤٥.