مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠ - ٢- باب فرض الصلاة و فضلها
إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» و دلوكها زوالها و فيما بين دلوك الشمس إلى غسق اللّيل أربع صلوات سمّاهنّ اللّه و بينهنّ و وقتهنّ و غسق اللّيل هو انتصافه.
ثمّ قال تبارك و تعالى: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» فهذه الخامسة، و قال اللّه تعالى فى ذلك: «أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ» و طرفاه المغرب و الغداة «وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» و هى صلاة العشاء الآخرة، و قال تعالى: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» و هى صلاة الظهر و هى أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هى وسط النهار و وسط الصلاتين بالنهار: صلاة الغداة و صلاة العصر، و فى بعض القراءة: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ».
قال: و نزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى سفر فقنت فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و تركها على حالها فى السفر و الحضر و اضاف للمقيم ركعتين و إنّما وضعت الركعتان اللّتان أضافهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الجمعة للمقيم، لمكان الخطبتين مع الامام، فمن صلّى يوم الجمعة فى غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر فى ساير الأيّام (١)
. ٨- عنه باسناده، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان الّذي فرض اللّه على العباد من الصّلاة عشر ركعات و فيهنّ القراءة، و ليس فيهنّ الوهم يعنى سهوا، فزاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعا، و فيهنّ الوهم و ليس فيهنّ قراءة (٢)
. ٩- عنه باسناده، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):
فرض اللّه الصلاة و سنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عشرة أوجه: صلاة الحضر و السفر
(١) الكافى: ٣/ ٢٧١.
(٢) الكافى: ٣/ ٢٧٢.