مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢ - ٢- باب فرض الصلاة و فضلها
غسق اللّيل أربع صلوات سماّهنّ اللّه و بينهنّ و وقتهنّ و غسق اللّيل انتصافه، ثمّ قال: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً».
فهده الخامسة و قال فى ذلك: «وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ» و طرفاه للمغرب و الغداة «وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» و هى صلاة العشاء الآخرة و قال: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» و هى صلاة الظهر و هى أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هى وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر، و قال فى بعض القراءة «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ» فى صلاة الوسطى و قيل: انزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى سفر فقنت فيها و تركها على حالها فى السفر و الحضر و أضاف للمقيم ركعتين و إنّما وضعت الركعتان اللّتان اضافهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام فمن صلّى يوم الجمعة فى غير جماعة فليصلّها أربعا كصلاة الظّهر فى سائر الأيّام (١)
. ١٤- عنه باسناده، قال زرارة بن أعين: قال أبو جعفر (عليه السلام): كان الّذي فرض اللّه عزّ و جلّ على العباد عشر ركعات و فيهنّ القراءة و ليس فيهنّ و هم- يعنى سهو- فزاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعا و فيهنّ السهو و ليس فيهنّ القراءة فمن شكّ فى الاوّلتين أعاد حتّى يحفظ، و يكون على يقين و من شكّ فى الاخيرتين عمل بالوهم (٢)
. ١٥- عنه باسناده، قال زرارة و الفضيل: قلنا لأبى جعفر (عليه السلام): أ رأيت قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً»؟ قال: يعنى كتابا مفروضا و ليس يعنى وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها لم تكن صلاة مؤدّاة و لو كان ذلك لهلك سليمان بن داود (عليه السلام) حين صلّاها بغير وقتها و لكنّه متى ما ذكرها صلّاها (٣)
(١) الفقيه ١/ ١٩٥ و العلل: ٢/ ٤٣.
(٢) الفقيه: ١/ ٢٠٢.
(٣) الفقيه: ١/ ٢٠٢.