تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٣ - في عدم جريان استصحاب البراءة و الاشتغال
و الزمان السابق [١]: حصول [٢] العلم بوجود التكليف فعلا [٣] بالواقع في السابق و عدم العلم به [٤] في هذا الزمان، و هذا [٥] لا يؤثّر في حكم العقل المذكور [٦]؛ إذ يكفي فيه [٧] العلم بالتكليف الواقعي آناً ما [٨].
[١] و هو زمان ما قبل الإتيان ببعض الأطراف.
[٢] خبر لقوله: «الفرق».
[٣] أي العلم بوجود التكليف الفعلي في السابق، أي قبل الإتيان ببعض أطراف الشبهة.
[٤] أي عدم العلم بالتكليف فيما بعد الإتيان ببعض أطراف الشبهة؛ إذ بعد الإتيان ببعض الأطراف لا يبقى علم ببقاء التكليف؛ لاحتمال كون الواجب هو ما أتى به، أو كون الحرام ما اجتنب عنه. نعم، يبقى احتمال التكليف.
[٥] أي هذا الفرق، و هو كون التكليف معلوما قبل الإتيان ببعض الأطراف، و محتملا بعد الإتيان به.
[٦] و هو حكمه بأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني، فإنّه يجب الاحتياط بمقتضى العلم الإجمالي.
[٧] أي يكفي في حكم العقل باليقين بالفراغ، و وجوب الاحتياط.
[٨] فإنّ العلم الإجمالي و لو آناً ما علّة لحكم العقل بوجوب الاحتياط في أطرافه و زواله بقاء لا يضرّ به. و الحاصل: أنّ وجوب الاحتياط ليس دائرا مدار العلم حدوثا و بقاء، بل العلم بحدوثه و لو آناً ما علّة لوجوب الاحتياط.
و صفوة الكلام: أنّ وجوب الاحتياط العقلي لا يقبل الشكّ حتّى يجري فيه الاستصحاب؛ لأنّ العلّة في حكم العقل بوجوب الاحتياط في أوّل الأمر و قبل الإتيان ببعض أطراف الشبهة هو احتمال الضرر في ترك كلّ محتمل، و هو متحقّق بعد الإتيان ببعض المحتملات.