تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٥ - عمل جماعة من الأصحاب على الأصل المثبت في موارد
مع أنّ تنجّسه [١] ليس من أحكام ملاقاته للنجس رطبا، بل [٢] من أحكام سراية رطوبة النجاسة إليه و تأثّره [٣] بها، بحيث يوجد في الثوب رطوبة متنجّسة [٤]، و من المعلوم أنّ استصحاب رطوبة النجس الراجع إلى بقاء جزء مائي قابل للتأثير لا يثبت تأثّر الثوب و تنجّسه بها [٥]، فهو [٦] أشبه
[١] أي تنجّس المتلاقي الجاف، كالثوب في المثال المتقدّم.
[٢] أي بل يكون تنجّس المتلاقي الآخر الجافّ من أحكام اللّازم العادي للمستصحب- الذي هو ملاقاته للنجس رطبا- و هو سراية رطوبة النجاسة إلى المتلاقي الجافّ.
[٣] أي تأثّر المتلاقي الآخر بسبب النجاسة بأن تكون النجاسة مؤثّرة في المتلاقي الآخر، و تسري إليه.
[٤] بسبب ملاقاته للأرض النجسة الرطبة.
[٥] أي تنجّس الثوب برطوبة النجس، أي استصحاب رطوبة النجس لا يثبت لازمه العادي، و هو تنجّس الثوب بالرطوبة المذكورة. و ملخّص الكلام: أنّ تنجّس الثوب ليس من آثار المستصحب، و هي الملاقاة مع رطوبة النجس كي يترتّب على استصحاب بقائها، بل هو من آثار اللّازم العادي للمستصحب، و هو سراية رطوبة النجاسة إلى الثوب التي هي واسطة بين المستصحب و الحكم الشرعي، فالتنجّس من أحكام الواسطة، لكن حيث أنّ الواسطة خفيّة في نظر العرف بحيث تكون النجاسة في نظره مترتّبة على مجرّد ملاقاة النجس رطبا، فيحكم بترتّب النجاسة على استصحاب رطوبة النجس، فيكون الاستصحاب مثبتا للازمه العادي الذي هو واسطة بين الحكم الشرعي و بين المستصحب.
[٦] أي مثال استصحاب رطوبة النجس من المتلاقيين أشبه مثال ...، كما أنّ الطهارة في مسألة استصحاب بقاء الماء في الحوض لا تكون مترتّبة على