تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٠ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
واقعي لذلك الأمر العقلي أو العادي [١]، أو وجود جعلي [٢] بأن يقع موردا لجعل الشارع حتّى يرجع جعله غير المعقول إلى جعل أحكامه الشرعية، و حيث فرض [٣] عدم الوجود الواقعي
أو العادي؛ لأنّ ترتّب الأحكام على الموضوعات فرع وجود موضوعاتها.
[١] الذي هو موضوع للحكم الشرعي بأن يقطع بوجود النموّ في الخارج كي يعمل بالحكم المترتّب عليه.
[٢] أي وجوب العمل بالآثار المترتّبة على لازم المتيقّن يتوقّف على وجود جعلي لهذا اللازم، بأن يتعلّق جعل الشارع بهذا اللّازم العقلي، فيكون معناه جعل هذا اللازم موضوعا للحكم الشرعي؛ لأنّ تعلّق الجعل من قبل الشارع بأمر عقليّ غير معقول، فإنّ المعنى المعقول له هو جعل الأحكام الشرعية له.
و الحاصل: أنّ أدلّة الاستصحاب لا تشمل ما لم يكن الحكم الشرعي فيه مترتّبا على المستصحب بأن كان مترتّبا على اللازم العقلي أو العادي له؛ لأنّ وجوب العمل على الشاكّ بالأحكام المترتّبة على لازم المستصحب يتوقّف على وجود واقعي لهذا اللّازم العقلي، أو العادي، أو الوجود الجعلي له.
و حيث أنّ هذا اللّازم لا يكون قابلا للجعل فمعنى تعلّق الجعل به هو جعل الحكم الشرعي له، فإنّ النموّ، مثلا، حيث أنّه غير قابل للجعل الشرعي، فمعنى حكم الشارع ببقائه بقاء حكمه الشرعي المترتّب عليه، و أمّا إذا لم يكن له واقع خارجي، فبأيّ شيء يتعلّق الجعل كي يقال: حيث أنّه غير معقول فتعلّق الجعل به يرجع إلى جعل الحكم بدلالة الاقتضاء.
[٣] أي فرض عدم العلم بالوجود الواقعي، و الدليل على أنّ مراده عدم العلم بالوجود الواقعي لا نفي الوجود الواقعي هو تمسّكه بالأصل؛ إذ بعد فرض عدم الوجود الواقعي للحكم لا موضوع للتمسّك بالأصل، فإنّ التمسّك به