تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
من حيث دورانه [١] بين ما هو مقطوع الانتفاء [٢] و ما هو مشكوك الحدوث [٣]، و هو [٤] محكوم بالانتفاء بحكم الأصل [٥].
مدفوع [٦]: بأنّه لا يقدح ذلك [٥] في استصحابه بعد فرض الشكّ في بقائه و ارتفاعه، كاندفاع [٧] توهّم: كون الشكّ
عدمه، فلا يقين بوجود حيوان سابق كي يستصحب.
[١] أي دوران الحيوان الذي هو القدر المشترك بين البق و الفيل.
[٢] إذا كان الحيوان الكلّي في ضمن البقّ.
[٣] إذا كان الحيوان الكلّي في ضمن الفيل.
[٤] أي مشكوك الحدوث يحكم بعدم حدوثه في الخارج.
[٥] و هي أصالة عدم حدوث الفيل.
[٦] خبر لقوله: «و توهّم ...» أي التوهّم المذكور مدفوع بأنّ دوران الأمر بين ما هو مقطوع الانتفاء و بين ما هو مشكوك الحدوث لا يقدح في استصحاب الكلّي، و ذلك لتحقّق أركانه من اليقين السابق بتحقّق الحيوان و الشكّ اللّاحق في بقائه. نعم، هو يضرّ باستصحاب نفس البقّ أو الفيل؛ لعدم اليقين السابق في شيء منهما، بل و لا الشكّ اللّاحق أيضا في شيء منهما؛ إذ المفروض أنّه إن كان بقّا فهو مقطوع الارتفاع، و إن كان فيلا فهو مقطوع البقاء. و الحاصل: إنّ الحيوان الكلّي متيقّن الحصول، و مشكوك البقاء فيستصحب بقاؤه.
[٧] أي التوهّم المذكور مدفوع، كاندفاع هذا التوهّم الثاني، و هو أيضا إشكال على جريان استصحاب الكلّي.
و ملخّصه: إنّ استصحاب الكلّي و إن كان جاريا في نفسه لتماميّة موضوعه من اليقين السابق و الشك اللّاحق، إلّا أنّه محكوم بأصل سببي، فإنّ الشكّ في بقاء الحيوان الكلّي مسبّب عن الشكّ في حدوث الفيل، فبأصالة عدم حدوثه لا يبقى شكّ في بقاء الحيوان الكلّي، و بانضمام هذا الأصل إلى