تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي
وجوده الخارجي المتيقّن سابقا، و هو [١] معلوم العدم، و هذا [٢] هو الفارق بين ما نحن فيه و القسم الثاني، حيث إنّ الباقي في الآن اللّاحق بالاستصحاب هو عين الوجود المتيقّن سابقا، أو [٣] التفصيل بين القسمين، فيجري في الأوّل [٤]؛ لاحتمال كون الثابت في الآن اللّاحق هو عين الوجود
[١] أي الذي كان متيقّنا سابقا، و هو الوجود الكلّي في ضمن فرده قد ارتفع يقينا، و وجوده في ضمن فرد آخر مشكوك الحدوث.
[٢] أي العلم بعدم استمرار الكلّي بوجوده الخارجي، و ارتفاع الحالة السابقة هو الفرق بين المقام و بين القسم الثاني، و هو جواب عن سؤال مقدّر، و هو أنّ العلم بعدم استمرار الكلّي بوجوده الخارجي إن كان موجبا لعدم جريان الاستصحاب فلا بدّ أن لا يجري في القسم الثاني أيضا، إذ الملاك الذي يوجب عدم جريان الاستصحاب هنا موجود هناك أيضا، فإنّ المستصحب في القسم الثاني أيضا دار أمره بين ما هو مقطوع الارتفاع و بين ما هو مقطوع البقاء.
و الجواب عنه: إنّ متعلّق اليقين في القسم الثاني هو الكلّي لا على التعيين، و متعلّق الشكّ هو بقاء ذلك المتيقّن سابقا، فيكون المتيقّن هو المشكوك بخلاف المقام، فإنّ المتيقّن هو وجود الكلّي في ضمن فرد قد انتفى يقينا، و متعلّق الشكّ، و هو الكلّي في ضمن ما هو مشكوك الحدوث فيكون المتيقّن غير المشكوك.
[٣] عطف على قوله: «في جريان الاستصحاب الكلّي ...»، أي التفصيل بين ما يحتمل وجوده مع الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه، و بين ما يحتمل حدوثه مقارنا لارتفاع الفرد المعلوم.
[٤] أي فيما يحتمل وجود الفرد الآخر مع الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه.