تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - في الاحتمالات المذكورة في قوله
لا اختصاص له بمورد دون مورد.
و لكن يمكن أن يناقش في هذه الامور:
أمّا القرينة الاولى، فنقول: إنّ اليقين في تحقّقه يحتاج إلى المتعلّق لا في الذكر، و لذا هو غير مذكور في قوله (عليه السلام): «لا ينقض اليقين بالشكّ».
و أمّا القرينة الثانية فإنّها أيضا لا تصلح للقرينية؛ إذ مجرّد كون اليقين أمرا مستحكما لا يدلّ على أنّ إضافته إلى الوضوء لا خصوصيّة لها.
و أمّا القرينة الثالثة فهي أيضا مخدوشة، فلأنّ كلمة «أبدا» لا تدلّ على كلّية القاعدة، بل هي تأكيد لما يستفاد ممّا قبلها، فإن كان خاصّا فهي تؤكّد الخاصّ، و إن كان عامّا فهي تؤكّده.
هذا كلّه في تعيين الجزاء، و قد عرفت أنّ فيه أربع احتمالات:
الأوّل: أن يكون الجزاء محذوفا، و قامت العلّة مقامه.
الثاني: أن يكون الجزاء هو نفس التعليل.
الثالث: أن يكون الجزاء هو قوله: «و لا ينقض اليقين بالشكّ».
الرابع: أن يكون الجزاء هو نفس التعليل، و لكن بحمل الجملة على الخبرية لا على الإنشائيّة، و قد عرفت أنّ الاحتمال الثالث يكون على خلاف التركيب الكلامي دون سائر الاحتمالات، و أظهر الاحتمالات هو كون الجزاء نفس التعليل.
و هنا كلامان للمحقّقين: العراقي و النائيني.
أمّا المحقّق العراقي [١] فإنّه لم يستشكل في التركيب الكلامي، و إنّما ذكر الاحتمالات في تعيين الجزاء، ثمّ قال: لا يهمّنا البحث عن تعيين الجزاء،
[١] نهاية الأفكار ٤: ٤١.