تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٩ - عمل جماعة من الأصحاب على الأصل المثبت في موارد
صراحته [١] في العمل بأصالة عدم زوال الاصبع في إثبات الجناية على اليد التامّة.
و الظاهر أنّ مقابل الأقرب [٢] ما يظهر من الشيخ (رحمه اللّه) في الخلاف في نظير المسألة، و هو ما إذا اختلف الجاني و المجنيّ عليه في صحّة العضو المقطوع و عيبه، فإنّه [٣] قوّى عدم ضمان الصحيح.
و منها: ما ذكره جماعة- تبعا للمبسوط و الشرائع [٤]- في اختلاف الجاني و الوليّ في موت المجنيّ عليه.
السلامة عليها.
[١] أي صراحة قول التحرير في حجيّة الأصل المثبت، حيث احتمل تقديم قول المجنيّ عليه في فرض نفي السلامة رأسا، و قد قدّم بقوله: «الأقرب قول المجنيّ عليه في فرض دعوى طروّ زوال السلامة»، و ليس هذا التقديم إلّا بجريان أصالة عدم زوال الاصبع إلى حين الجناية، و وقوع الجناية على اليد التامّة، و من الواضح أنّ ترتّب وقوع الجناية على اليد التامّة لا يثبت بأصالة عدم زوال الاصبع إلّا على القول بالأصل المثبت.
[٢] أي في مقابل قول العلّامة- حيث قال في التحرير: «فالأقرب أنّ القول قول المجنيّ عليه»- ما يظهر من الشيخ حيث قوّى عدم ضمان الصحيح و ليس هذا إلّا من باب أنّه يقول بعدم حجيّة الأصل المثبت.
[٣] أي الشيخ قال: إنّ الأقوى عدم ضمان الجاني العضو الصحيح، و ليس ذلك إلّا لأجل عدم جريان أصالة عدم العيب في إثبات الجناية على اليد الصحيحة؛ لأنّه أصل مثبت.
[٤] أصل المسألة في الشرائع هكذا: لو قطع يدي رجل و رجليه خطأ، و اختلفا فقال الوليّ: مات بعد الاندمال، و قال الجاني: مات بالسراية، فإن كان الزمان