تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - في ذكر الصوارف عن ظهور الصحيحة في الاستصحاب
ثمّ [١] ارتكاب الحمل على التقيّة في مورد [٢] الرواية، و حمل [٣] القاعدة المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع ليكون التقيّة في إجراء القاعدة لا في نفسها [٤] مخالفة [٥] اخرى للظاهر،
[١] هذا هو الصارف الثاني، أي ظهور الصحيحة في البناء على الأقلّ يستلزم ارتكاب حملها على التقيّة في موردها، فحيث إنّه لا يمكن الالتزام به لكونه خلاف الظاهر فيرفع اليد عن الظهور المذكور.
[٢] و هو الشكّ بين الثلاث و الأربع.
[٣] أي حمل قاعدة «لا ينقض»- التي استشهد بها لإثبات البناء على الأقلّ الذي هو مخالف للواقع؛ إذ الحكم الواقعي هو البناء على الأكثر- على بيان الحكم الواقعي و هو الاستصحاب مخالفة اخرى للظاهر.
[٤] بأن يقال: إنّ نفس قاعدة لا ينقض وردت في بيان الحكم الواقعي و هو الاستصحاب، فهي تكون دليلا على حجيّة الاستصحاب و إلّا أن تطبيقها على المورد، و هو الشكّ بين الثلاث و الأربع، يكون من باب التقيّة، و التقيّة في التطبيق لا تضرّ بصحّة الاستدلال على نفس القاعدة، بعد كونها في مقام بيان الحكم الواقعي.
[٥] خبر لقوله: «ثمّ ارتكاب الحمل». و توضيحه: إنّ ظهور الصحيحة في البناء على الأقلّ الذي هو مطابق للاستصحاب يستلزم التفكيك بين المورد و نفس الاستصحاب، بأن يقال: إنّ إجراء الاستصحاب في المقام و الحكم بالبناء على الأقلّ تمسّكا به إنّما هو من باب التقيّة، مع كون أصل الاستصحاب و هو البناء على اليقين السابق في غير المورد من الأحكام الواقعية، فالمقصود من أصل الكبرى هو بيان الحكم الواقعي، إلّا أنّ المقصود من إجرائها في المورد هو بيان خلاف الواقع من جهة التقيّة، و المتمسّك بهذه الصحيحة على حجيّة الاستصحاب لا بدّ من أن يلتزم بهذا الحمل؛ لأنّ المفروض أنّ البناء على