تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - تأمّل المحقّق الخوانساري في الاستدلال بالأخبار العامّة على حجيّة الاستصحاب مطلقا
فالمعروف بين المتأخّرين الاستدلال بها [١] على حجيّة الاستصحاب في جميع الموارد، و فيه [٢] تأمّل قد فتح بابه [٣] المحقّق الخوانساري في شرح الدروس، توضيحه [٤] أنّ حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتّصالية [٥] في نقض الحبل، و الأقرب إليه [٦] على تقدير مجازيّته هو رفع الأمر الثابت.
و قد يطلق [٧] على مطلق رفع اليد عن الشيء و لو [٨] لعدم المقتضى له
الاستصحاب في جميع الموارد.
[١] أي بالأخبار العامّة.
[٢] أي في الاستدلال بالأخبار العامّة في جميع الموارد، سواء كان الشكّ في المقتضى، أو الرافع، تأمّل.
[٣] أي باب التأمّل.
[٤] أي توضيح التأمّل.
[٥] مع بقاء المادة على حالها بعد رفع الهيئة.
[٦] أي الأقرب إلى المعنى الحقيقي، على تقدير تعذّره هو رفع الأمر الثابت، فإنّه أقرب المجازات، فبعد تعذّر الحقيقة و هو رفع الهيئة الاتّصالية يحمل النقض عليه، أي على رفع الأمر الثابت و المستحكم بعد وجود المقتضي له.
[٧] أي قد يطلق النقض على رفع اليد عن الشيء، سواء كان مستحكما أم لا؟
[٨] أي سواء كان رفع اليد عن الشيء لأجل المانع من استمراره مع اقتضائه للبقاء و الثبات، أو لأجل عدم المقتضى للبقاء و الثبات، و الأوّل: كالطهارة، فإنّها بنفسها صالحة للبقاء و الثبات، بحيث لا تزول إلّا برافع، و الثاني: مثل التيمّم، فإنّ بعد وجدان الماء يشكّ في كونه باقيا أم لا؟ و ذلك لأجل الشكّ في اقتضائه و استعداده بأنّه هل يستعد للبقاء بعد وجدان الماء أم لا؟