تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٠ - عمل جماعة من الأصحاب على الأصل المثبت في موارد
بزمان حكم بكونه أوّل الشهر الآخر. و كيف كان، فالمعيار [١] خفاء توسط الأمر العادي و العقلي بحيث يعدّ آثاره [٢] آثارا لنفس المستصحب.
و ربّما يتمسّك [٣] في بعض موارد الاصول المثبتة بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره [٤] هناك [٥]، مثل إجراء أصالة عدم الحاجب عند
الشهر، فبأصالة عدم انقضاء رمضان يثبت أنّ اليوم المشكوك هو آخر رمضان، و يترتّب عليه وجوب الصوم؛ لأنّ العرف يرى أنّ الحكم مترتّب على المستصحب، و هو عدم انقضاء رمضان لا على الواسطة، و هو آخر رمضان، و ذلك لأجل خفاء الواسطة.
[١] أي المعيار في حجيّة الأصل المثبت و عدمها هو خفاء الواسطة و عدمه، فإذا كانت الواسطة خفية بحيث يعدّ الآثار المترتّبة على الواسطة آثارا لنفس المستصحب في نظر العرف يكون الأصل المثبت حجّة، و يثبت به اللّازم العادي و العقلي للمستصحب، و أمّا إذا كانت الواسطة جليّة بحيث يعدّ الآثار الشرعية للواسطة لا للمستصحب، فلا يكون الأصل المثبت حجّة.
[٢] أي يكون خفاء الواسطة التي هي أمر عادي بحيث يعدّ آثار الواسطة التي هي أمر عادي أو عقلي آثارا لنفس المستصحب.
[٣] نسب ذلك القول إلى صاحب الفصول، حيث قال: أمّا التعويل على أصالة عدم حدوث الحائل على البشرة في الحكم بوصول الماء إليها في الوضوء و الغسل، و على أصالة عدم خروج رطوبة لزجة كالوذي بعد البول في إزالة عينه بالصبّ، مع كون الأصل في المقامين مثبتا لأمر عادي فليس لأدلّة الاستصحاب بل لقضاء السيرة و الحرج به.
[٤] أي على اعتبار بعض موارد الاصول المثبتة.
[٥] أي في بعض الموارد.