تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - ** الأخبار المؤيّدة موثّقة عمّار
قاعدة الطهارة لم يكن [١] معنى لتعليل الحكم بسبق الطهارة؛ إذ الحكم في القاعدة [٢] مستند إلى نفس عدم العلم بالطهارة و النجاسة.
نعم، الرواية مختصّة باستصحاب الطهارة دون غيرها [٣]، و لا يبعد عدم القول بالفصل بينها [٤] و بين غيرها ممّا يشكّ في ارتفاعها بالرافع.
الحالة السابقة للطهارة.
[١] جواب لقوله: «و لو كان».
[٢] أي في قاعدة الطهارة يكون الحكم بها مستندا إلى نفس الشكّ في الطهارة لا العلم بالطهارة السابقة أو النجاسة السابقة.
[٣] فيكون الدليل أخصّ من المدّعى، و لأجل ذلك ذكره بعنوان التأييد لا الدليل.
[٤] أي بين الطهارة و بين غيرها ممّا كان له حالة سابقة و يشكّ في ارتفاعها، بأن يقال: إنّ كلّ من قال بجريان الاستصحاب بالطهارة قال بجريانه في غيرها أيضا من موارد الشكّ في الرافع، و لم يوجد قول بالفصل بينهما، فيكون الاستصحاب حجّة في باب الطهارة بهذه الرواية و حجّة في سائر الموارد بعدم القول بالفصل.
«التحقيق»
ملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم (قدس سره) هو أنّ هذه الرواية دالّة على حجيّة الاستصحاب في خصوص باب الطهارة، و يكون حجّة في سائر الأبواب لعدم القول بالفصل.
أقول: إنّ عدم القول بالفصل لا يعدّ من الأدلّة الشرعية فغايته السكوت، و هو ليس بشيء. إلّا أن يرجع إلى الإجماع الذي قد عرفت في محلّه أنّه ليس بحجّة.