تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٨ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
و قد استدلّ بعض [١]- تبعا لكاشف الغطاء- على نفي الأصل المثبت، بتعارض [٢] الأصل في جانب الثابت [٣] و المثبت، فكما أنّ الأصل بقاء الأوّل [٤]، كذلك الأصل عدم الثاني.
عدميا، لاحظ كلامه [١].
[١] و هو صاحب الفصول.
[٢] الجار متعلّق بقوله: «استدلّ»، و ملخّصه: أنّا ذكرنا في وجه عدم حجيّة الأصل المثبت أنّ أدلّة الحجيّة لا تشمل اللّوازم غير الشرعية، فعدم حجّيّته من جهة قصور المقتضي، و قد استدلّ صاحب الفصول على عدم حجّيته بوجود المانع من حجّيته، و هو التعارض بتقريب: إنّ استصحاب الشيء لو اقتضى إثبات لازمه غير الشرعي يكون معارضا لأصالة عدم ذلك اللّازم، فيتساقطان في مورد التعارض.
[٣] و هو القتل، و الأصل في جانب الثابت هو أصالة عدم القتل، و المثبت هو الحائل، و الأصل الجاري فيه هو أصالة عدم الحائل المثبت للقتل. و ملخّصه:
إنّ استصحاب عدم الحائل لو أثبت القتل يكون معارضا باستصحاب عدم تحقّق القتل، فيكون الأصل المثبت مبتلى بالمعارض دائما.
[٤] ذكر رحمة اللّه (قدس سره): أنّ الأوّلية و الثانوية هنا بالنسبة إلى الثبوت بالاستصحاب لا بالنسبة إلى الذّكر في السابق، و الأوّل في الثبوت بالاستصحاب هو الملزوم- أي الأصل المثبت- و الثاني هو اللّازم- أي الأصل الجاري في الثابت-، فاستصحاب ثبوت الملزوم- أي استصحاب عدم الحائل- و إن اقتضى ثبوت اللّازم- أي القتل مثلا- إلّا أنّه يعارضه استصحاب عدم اللّازم- أي عدم تحقّق القتل-، فيتساقطان في مورد التعارض.
[١] بحر الفوائد: ١٣٦.