تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - المراد من البناء على اليقين هو البناء على الأكثر
و التسليم عليه [١] مع جبره بصلاة الاحتياط، و لهذا [٢] ذكر في غير واحد من الأخبار ما يدلّ على أنّ العمل [٣] محرز للواقع مثل قوله (عليه السلام):
«أ لا اعلّمك شيئا [٤] إذا صنعته ثمّ ذكرت نقصت أو أتممت لم يكن عليك شيء» [١]. و قد تصدّى جماعة [٥]- تبعا للسيّد المرتضى- لبيان أنّ هذا العمل [٦] هو الأخذ باليقين و الاحتياط، دون ما يقوله العامّة من البناء على الأقلّ.
بل الأكثر، فحقّ العبارة أن يقول: «البناء على الأكثر».
[١] أي التسليم على الأكثر، بمعنى: إنّه يبني على الأكثر، و يسلّم، و يجبر النقص على فرض كون صلاته ناقصة بصلاة الاحتياط.
[٢] أي لأجل ما ذكرنا من أنّ المراد باليقين هو تحصيل اليقين ببراءة الذمّة بالبناء على الأكثر، و الاتيان بصلاة الاحتياط.
[٣] أي صلاة الاحتياط بعد البناء على الأكثر، و التسليم عليه.
[٤] و هو البناء على الأكثر و الإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم.
[٥] كالسيّد الطباطبائي في الرياض، و المحقّق النراقي في المستند، و صاحب الجواهر في جواهره، و المحقّق في المعتبر، و العلّامة في المنتهى.
[٦] أي البناء على الأكثر و التسليم عليه، ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط هو الأخذ باليقين و الاحتياط، دون ما يقوله العامّة من البناء على الأقلّ بحكم الاستصحاب، فإنّه ليس هو الأخذ بالاحتياط، لما عرفت من أنّه لو بنى على الأكثر و أتى بركعة منفصلة يحصل اليقين ببراءة ذمّته؛ إذ على تقدير الإتيان بالثلاث تكون هذه الركعة المنفصلة متمّمة لها، و لا تقدح زيادة التكبير و التشهّد و التسليم. و على تقدير الإتيان بالأربع تكون هذه الركعة نافلة.
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.