تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
كان الشكّ من جهة المقتضى، كما لو تردّد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش إلّا سنة [١]، و كونه حيوانا يعيش مائة سنة [٢]، فيجوز بعد السنة الاولى [٣] استصحاب الكلّي المشترك بين الحيوانين، و يترتّب عليه [٤] آثاره الشرعية الثابتة دون [٥] آثار شيء من الخصوصيّتين، بل يحكم بعدم كلّ منهما [٦] لو لم يكن [٧] مانع عن إجراء الأصلين، كما في الشبهة
[١] كالنمل و العصفور.
[٢] كالفيل.
[٣] و لا يخفى أنّ جريان الاستصحاب في المقام إنّما هو على مبنى المشهور لا على مبنى المصنّف الذي يقول بعدم جريان الاستصحاب في مورد الشكّ في المقتضى و الشكّ في المقام من قبيل الشكّ في المقتضى.
[٤] أي يترتّب على الكلّي آثاره الشرعية عند وجودها، و إلّا لا يجري الاستصحاب فيه.
[٥] أي لا يترتّب على الكلّي آثار خصوص العصفور أو الفيل؛ لأنّ استصحاب الكلّي الجامع بين الفردين لا يترتّب عليه إلّا أحكام نفس الكلّي المشتركة بين الفيل و العصفور، و أمّا الحكم المختصّ بخصوص العصفور أو الفيل فلا يثبت باستصحاب الكلّي.
[٦] أي بعدم ثبوت كلّ من الخصوصيّتين من العصفور و الفيل، و ذلك باستصحاب عدم تحقّقهما، و لا ينافي هذا الاستصحاب، أي استصحاب عدم كلّ من الخصوصيّتين استصحاب بقاء الكلّي، فإنّه مثبت للكلّي، فيترتّب عليه آثاره، و هذا ناف لخصوص الفردين، و ينفي الحكم المترتّب على كلّ منهما، و لا منافاة بين الأمرين.
[٧] أي تجري أصالة العدم في كلّ من الخصوصيّتين ما لم يكن مانع من جريانها، و هو لزوم المخالفة العملية، فإنّها مانعة من جريان الأصل في أطراف العلم