تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - صحيحة زرارة الثانية
و منها: صحيحة اخرى لزرارة- مضمرة أيضا- [١]: قال: [٢] قلت له:
أصاب ثوبي دم رعاف [٣]، أو غيره، أو شيء من المنيّ، فعلّمت [٤] أثره إلى أن اصيب له الماء، فأصبت، فحضرت الصلاة، و نسيت أنّ بثوبي شيئا و صلّيت، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك؟ [٥]
قال (عليه السلام): «تعيد الصلاة و تغسله». قلت: فإن لم أكن رأيت موضعه، و علمت أنّه قد أصابه، فطلبته و لم أقدر عليه، فلمّا صلّيت وجدته؟
قال (عليه السلام): «تغسله و تعيد» [٦]. قلت: فإن ظننت أنّه أصابه و لم أتيقن ذلك، فنظرت فلم أر شيئا، فصلّيت، فرأيت فيه.
قال: «تغسله و لا تعيد الصلاة». قلت: لم ذلك؟ [٧]
قال: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت، و ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا». قلت: فإنّي قد علمت أنّه أصابه، و لم أدر أين هو فأغسله؟
[و منها صحيحة اخرى لزرارة]
[١] أي كما أنّ الصحيحة الاولى لزرارة مضمرة كذلك صحيحته الاخرى مضمرة أيضا.
[٢] أي قال زرارة: قلت للإمام (عليه السلام):.
[٣] و هو الدم الذي يخرج من الأنف.
[٤] ماض من باب التفعيل، أي جعلت على أثره علامة ليعلم بها موضع النجاسة.
[٥] أي بعد الصلاة.
[٦] هذان الموردان من أطراف العلم الإجمالي، و هما خارجان عن محلّ الكلام، فإنّ وجوب الغسل و إعادة الصلاة فيهما بمقتضى العلم الإجمالي بوجود النجس في ثوبه.
[٧] أي لما ذا لا تجب إعادة الصلاة.