تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٣ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
الحاصل ببقاء ما كان على ما كان- لم يكن [١] إشكال في أنّ الظنّ بالملزوم يوجب الظنّ باللّازم، و لو كان عاديا، و لا يمكن حصول الظنّ بعدم اللّازم [٢] بعد حصول الظنّ بوجود ملزومه، كيف [٣] و لو حصل الظنّ بعدم اللّازم اقتضى الظنّ بعدم الملزوم، فلا يؤثّر في ترتّب اللوازم الشرعية أيضا.
الأصلين بناء على حجيّة الاستصحاب من باب الظنّ- غير تام؛ لأنّ الاستصحاب الجاري في الملزوم، و هو استصحاب عدم الحائل مثلا، يفيد الظنّ النوعي بعدم الحائل، و الظنّ بعدم الحائل يستلزم عادة الظنّ بالقتل الذي هو اللّازم منه، فبعد حصول الظنّ بالقتل لا يبقى مجال لإفادة أصالة عدم القتل أيضا الظنّ بعدمه حتّى يكون استصحاب عدم القتل حجّة، و يكون معارضا لأصالة عدم الحائل.
[١] جواب لقوله: «إذا كان مدركه ...»، أي إذا كان مدرك الاستصحاب إفادته الظنّ فلا إشكال في أنّ الظنّ بالملزوم، و هو عدم الحائل يوجب الظنّ باللّازم، و هو القتل، فمع الظنّ بالقتل لا يكون استصحاب عدم القتل حجّة.
[٢] أي بعدم القتل في المثال بعد حصول الظنّ بوجود ملزومه، و هو عدم الحائل في المثال؛ إذ الظنّ بالملزوم، و هو عدم الحائل مثلا، يستلزم الظنّ باللّازم، و هو القتل مثلا، فمع وجود الظنّ بالقتل لا معنى لتحقّق الظنّ بعدم القتل؛ إذ الظنّ بالقتل و الظنّ بعدمه في زمان واحد لا يجتمعان، فمع عدم تحقّق الظنّ بعدم القتل لا يكون استصحاب عدم القتل حجّة كي يكون معارضا لاستصحاب الملزوم؛ إذ المفروض أنّ حجّيّته دائرة مدار إفادته الظنّ فمع انتفائه تنتفي الحجيّة.
[٣] أي كيف تقول بحصول الظنّ بعدم اللّازم مع حصول الظنّ بالملزوم؛