تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - مورد الاستدلال بالصحيحة
- كما استظهر شارح الوافية- على [١] ما لو علم الإصابة و شكّ في موضعها [٢] و لم يغسلها نسيانا [٣]، و هو [٤] مخالف لظاهر الكلام، و ظاهر [٥] قوله بعد ذلك: «و إن لم تشكّ [٦] ثمّ رأيته ...».
[١] الجار متعلّق بقوله: «يحمل» أي يحمل الفقرة الأخيرة من الرواية.
[٢] أي لا يعلم أنّها أصابت أي ناحية من نواحي الثوب، حيث قال (عليه السلام):
«إذا شككت في موضع منه».
[٣] ثمّ رآها في أثناء الصلاة فيجب عليه الإعادة في هذه الصورة، و هذا بخلاف الفقرة الاولى فإنّها تحمل على ما لم يعلم إجمالا الإصابة، بل ظنّ بها، أو شكّ فيها.
و ملخّص الحمل هو: أنّ المقصود من الفقرة الأخيرة التي حكم الإمام (عليه السلام) فيها بإعادة الصلاة في صورة العلم بوقوع بعضها في النجاسة هو ما لو علم المكلّف بوقوع النجاسة في ثوبه مع كونه شاكّا في موضعها ثمّ غفل عن ذلك و صلّى في الثوب النجس، ثمّ التفت و حصل العلم بالنجاسة، و هذا بخلاف الفقرة الاولى، فإنّه يكون فيما لم يعلم إجمالا بإصابة النجس.
[٤] أي الحمل المذكور مخالف لظاهر الكلام و هو قوله: «إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة؟ قال: تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته»، فإنّ الظاهر منه أنّ رؤيته النجاسة لم تكن مسبوقة بالعلم بها ثمّ عرض النسيان عليه.
[٥] أي الحمل المذكور مخالف لظاهر قوله ....
[٦] لأنّ ظاهر الشكّ في أصل الإصابة لا الشكّ في موضعها؛ لأنّه ليس المقصود منه الشكّ في الموضع بعد القطع بالوقوع فلا بدّ أن يكون بقرينة المقابلة المراد من قوله: «تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت» هو الشكّ في أصل النجاسة لا في موضعها مع القطع بها، كما زعمه السيّد شارح الوافية.