تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - التحقيق حول موثّقة إسحاق بن عمّار
لكن يرد عليه [١]: عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشكّ، و لا المتيقّن السابق على المشكوك اللّاحق، فهي [٢] أضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق لاحتمالها [٣] لإرادة إيجاب العمل بالاحتياط، فافهم [٤].
فإنّ العامّ حجّة في ما عدا المخصّص، و كذلك المطلق حجّة في ما عدا المقيّد.
[١] أي يرد على كون الموثّقة لبيان الأصل الكلّي- و هو البناء على الأقلّ إلّا ما خرج عنه بالدليل، و هو الشكّ في عدد الركعات- أنّ الموثّقة ليس فيها ما يدلّ على أنّ المراد من اليقين هو اليقين السابق على الشكّ حتّى يصير المعنى: إذا شككت فابن على اليقين السابق على الشكّ، و أيضا ليس فيها ما يدلّ على أنّ المراد منه المتيقّن السابق على المشكوك اللّاحق حتّى يصير المعنى:
إذا شككت فاجر حكم المتيقّن السابق على المشكوك اللّاحق.
[٢] أي موثّقة عمّار.
[٣] تعليل للأضعفية، أي إنّما كانت موثّقة عمّار أضعف دلالة من الرواية الآتية؛ لأنّ الموثّقة يحتمل فيها إرادة إيجاب العمل بالاحتياط بأن يكون المراد من قوله: «ابن على اليقين» هو وجوب العمل بالاحتياط بالبناء على الأكثر، و الإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم، بخلاف الرواية الآتية، فإنّها صريحة في وجوب الأخذ باليقين السابق، و لا يحتمل فيها إرادة وجوب الاحتياط، فتكون الموثّقة لأجل هذا الاحتمال أضعف دلالة من الرواية الآتية.
[٤] لعلّه إشارة إلى أنّ الموثّقة مطلقة و لا وجه لتخصيصها بالشكوك في عدد الركعات، و مجرّد احتمال إرادة إيجاب العمل بالاحتياط لا يسقطها عن الظهور في كونها لبيان الأصل الكلّي، فيؤخذ بها فيما عدا التخصيص.