تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - في الاحتمالات المذكورة في قوله
باختلاف يسير بيننا و بينه في التقريب.
و قال الأصفهاني (قدس سره): إنّ قوله (عليه السلام): «و إلّا فإنّه» بمنزلة الصغرى، و قوله (عليه السلام):
«و لا ينقض اليقين» بمنزلة الكبرى.
ثمّ قال: و هذا أوجه الوجوه الأربعة؛ لأنّ ظاهر الجملة الشرطية كون الواقع بعد الشرط جزاء لا علّة له، و ظاهر الجملة الخبرية كونها بعنوان الحكاية جدّا لا بعنوان البعث و الزجر، فإنّ التوطئة و العلّية و الإنشائيّة كلّها خلاف الظاهر [١]، و هذا الذي ذكره هو الحقّ. إذن فما ذكره الاستاذ الأعظم و سيّدنا الاستاذ لا يمكن المساعدة عليه.
و أمّا عدم جواز استعمال الجملة الاسميّة في الإنشاء فمردود من ناحية عدّة من الأكابر كالمحقّق الأصفهاني و المحقّق النائيني و غيرهما.
و قال المحقّق الأصفهاني: إنّ الإخبار عن الكون على يقينه بالوضوء في مقام البعث إلى كونه باقيا على يقينه أمر معقول كسائر موارد الجملة الخبرية المراد منها البعث.
و قال المحقّق النائيني: إنّه لا ينبغي الإشكال في كون الجزاء هو نفس قوله: «فإنّه على يقين من وضوئه» بتأويل الجملة الخبرية إلى الجملة الإنشائية، فمعنى قوله (عليه السلام): «فإنّه على يقين من وضوئه» هو أنّه يجب البناء و العمل على طبق اليقين بالوضوء [٢].
و ما ذكراه هو الحقّ، فإنّ الاستاذ الأعظم قد اعترف بكون «أنت طالق» جملة إنشائيّة، غاية الأمر لإنشاء المحمول فليكن المقام أيضا من هذا القبيل بأن يكون
[١] نهاية الدراية ٣: ١٩.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٢٠.