تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - إشكال الشيخ على التعارض الذي ذكره النراقي
فلا معنى [١] لاستصحاب عدم ذلك الموجود؛ لأنّه [٢] انقلب إلى الوجود، و كأنّ المتوهّم [٣] ينظر في دعوى جريان استصحاب الوجود إلى كون الموجود أمرا واحدا قابلا للاستمرار بعد زمان الشكّ [٤]، و في جريان دعوى [٥] جريان استصحاب العدم إلى تقطيع وجودات ذلك الموجود، و جعل كلّ واحد منها بملاحظة تحقّقه في زمان مغايرا [٦] للآخر، فيؤخذ بالمتيقّن منها [٧] و يحكم على المشكوك منها [٨] بالعدم.
[١] جواب لقوله: «و إن لوحظ متّحدا»، أي إن لوحظ الزمان ظرفا لوجوب الجلوس فلا معنى لاستصحاب عدم وجوبه.
[٢] أي إنّما قلنا لا معنى لاستصحاب العدم الأزلي؛ لأنّ عدم ذلك الموجود في الأزل قد انقلب إلى الوجود المطلق غير المقيّد بالزوال، فبعد انقلابه إلى الوجود يحكم ببقاء الوجود إلى أن يعلم تحقّق رافعه، و مع جريان الاستصحاب و الحكم بالبقاء يكون الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال، و احتمال عدم الوجوب ملغى في نظر الشارع بعد حكمه بإبقاء ما كان.
[٣] و هو النراقي.
[٤] بأن يكون الزمان ظرفا في ناحية الأمر الوجودي.
[٥] أي كأنّ المتوهّم ينظر في دعوى جريان استصحاب عدم الجعل، أي عدم الوجوب، إلى تقطيع ...، و الموجود كوجوب الجلوس، فإنّه في نظر المتوهّم يكون وجودات مستقلّة، أي يقطّع أفراد وجوب الجلوس، و يجعل كلّ واحد منها فردا مستقلّا مغايرا للفرد الآخر المتحقّق في زمان آخر.
[٦] مفعول لقوله: «و جعل».
[٧] أي من الوجودات، كوجوب الجلوس إلى الزوال.
[٨] كوجوب الجلوس بعد الزوال، فيحكم بعدمه باستصحاب العدم الأزلي.