تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - في ذكر الصوارف عن ظهور الصحيحة في الاستصحاب
أنّ حملها [١] على وجوب اليقين في الصلاة بالعمل على الأكثر، و العمل على الاحتياط بعد الصلاة- على ما هو فتوى الخاصّة، و صريح أخبارهم الآخر- لا ينافي [٢] إرادة العموم من القاعدة لهذا أو للعمل على اليقين السابق في الموارد الأخر. و سيظهر اندفاعها [٣] بما سيجيء في الأخبار الآتية: من عدم إمكان الجمع بين هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين و عدم نقضه [٤].
باستعمال اللفظ في المعنى المشترك أضعف من ارتكاب خلاف الظاهر؛ إذ في الأوّل احتمال الاستحالة، كما عن بعض، دون الثاني.
[١] أي حمل الصحيحة.
[٢] خبر لقوله: «إن حملها ...» أي حمل الصحيحة على وجوب تحصيل اليقين لا ينافي إرادة العموم منها بأن تشمل قاعدتي وجوب تحصيل اليقين في باب الشكوك في الصلاة، و الاستصحاب في سائر الموارد.
[٣] أي اندفاع الدعوى.
[٤] أي لا يمكن الجمع بين قاعدتي العمل باليقين في باب الشكوك في عدد الركعات، و بين قاعدة الاستصحاب التي هي عبارة عن عدم جواز نقض اليقين بالشكّ. و الحاصل: إنّ صحّة الدعوى المذكورة مبنية على صحّة أحد أمرين:
أحدهما: جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد.
و ثانيهما: وجود جامع بين المعنيين كي يستعمل اللفظ في الجامع، و كلاهما مخدوشان؛ أمّا الأمر الأوّل: فإنّ استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد- على تقدير عدم استحالته- خلاف الظاهر، فلا يصار إليه إلّا مع القرينة، و هي مفقودة في المقام.