تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - معنى الموثّقة امّا الاستصحاب أو قاعدة الطهارة
لكنّه [١] خلاف الظاهر. و إمّا خصوص المعنى الأوّل [٢] الأعمّ منه [٣]، و حينئذ [٤] لم يكن فيه دلالة على استصحاب الطهارة و إن شمل مورده [٥]، إلّا أنّ الحكم فيما علم طهارته و لم يعلم طروّ القذارة له ليس من حيث سبق طهارته [٦]، بل [٧] باعتبار مجرّد كونه مشكوك الطهارة،
[١] أي لكنّ المعنى الثاني خلاف ظاهر الرواية؛ لاحتياج ذلك إلى أن يكون المراد من قوله: «طاهر» هو مستمر على الطهارة، و هو خلاف الظاهر، فإنّ الظاهر من الجملة إثبات أصل المحمول للموضوع لا استمراره بعد الفراغ عن أصله.
[٢] أي إنّ معنى الرواية إمّا أن يكون خصوص المعنى الأوّل، و هو القصد إلى بيان أصل ثبوت الحكم بالطهارة.
[٣] أي هذا المعنى الأوّل أعمّ من المعنى الثاني الذي هو مورد الاستصحاب؛ لما عرفت من أنّ قاعدة الطهارة أعمّ موردا من الاستصحاب، و ذلك لأعمّية موضوعها، فإنّه عبارة عن الشيء المشكوك، سواء لوحظت له حالة سابقة أم لا، و هذا بخلاف الاستصحاب، فإنّ مورده هو فيما إذا لوحظ للمشكوك حالة سابقة.
[٤] أي حينما كان المقصود من الرواية خصوص المعنى الأوّل لم يكن في معنى الرواية دلالة على الاستصحاب.
[٥] أي و إن شمل المقصود من الرواية حينئذ- و هي قاعدة الطهارة- مورد الاستصحاب أيضا فإنّ ما شكّ فيه بعد العلم بطهارته مورد لقاعدة الطهارة أيضا، كما أنّه مورد للاستصحاب، و لهذا قلنا: إنّ القاعدة أعمّ موردا من الاستصحاب.
[٦] كي يكون منطبقا على الاستصحاب.
[٧] أي بل الحكم بالطهارة بلحاظ أنّه مشكوك الطهارة، و مجرّد وجود الحالة السابقة لا يضرّ بالقاعدة، فإنّ مناط القاعدة هو لحاظ كون الشيء مشكوكا و إن