تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - تأمّل المحقّق الخوانساري في الاستدلال بالأخبار العامّة على حجيّة الاستصحاب مطلقا
و لا يكون عمومه [١] للأموات قرينة على إرادة مطلق الضرب عليه [٢] كسائر الجمادات.
ثمّ لا يتوهّم [٣] الاحتياج حينئذ [٤] إلى تصرّف في اليقين بإرادة المتّقين
فيكون مخصّصا له بالأحياء.
[١] أي لا يكون عموم «أحد» و شموله للأموات قرينة على إرادة وقوع مطلق الضرب على أحد، سواء كان مؤذيا أم لا.
[٢] أي على «أحد» كإرادة مطلق الضرب إذا تعلّق بالجمادات من الحجر و الشجر، أي لا يراد من الضرب معنى الضرب الواقع على الجمادات الذي لا يكون مؤذيا.
[٣] ملخّص التوهّم: إنّ المعنى الثاني، و هو كون النقض بمعنى رفع الأمر الثابت بوجود المقتضي و إن كان أقرب المجازات فيتعيّن إرادته بعد تعذّر حمل النقض على المعنى الحقيقي، لكن إرادته أيضا في المقام غير ممكن، و ذلك لأنّ اليقين يرتفع بالشكّ فلا يبقى أمر ثابت كي لا يجوز رفع اليد عنه.
و ملخّص جوابه عنه: هو انّ ارتفاع اليقين بالشكّ قهري على كلّ تقدير، سواء اريد من النقض المعنى الثاني، و هو رفع الأمر الثابت، أو المعنى الثالث و هو مطلق رفع اليد عن شيء، فنسبة النقض إلى اليقين فاسد على كلّ حال، فليس نقضه في اختيار المكلّف حتّى ينهى عنه الشارع؛ لما عرفت من أنّه يرتفع بعروض الشكّ قهرا، فلا بدّ من التصرّف في ظاهر الكلام على كلّ تقدير، فنقول: إنّ المراد من نسبة النقض إلى اليقين ليس باعتبار نفسه، بل باعتبار متعلّقه. إذن فما ذكره لا يصلح للمنع على حمل النقض على المعنى الثاني، و هو كونه بمعنى رفع الأمر الثابت.
[٤] أي حين إذ بنينا على كون الشكّ الطارئ على اليقين شكّا من جهة الرافع،