تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
- مع أنّه [١] مستلزم [٢] لاختصاص اعتبار الاستصحاب بالشك في الرافع- موجب [٣] لعدم انضباط الاستصحاب؛ لعدم استقامة إرادة استعداده من حيث تشخّصه و لا أبعد الأجناس، و لا أقرب الأصناف، و لا ضابط لتعيين المتوسّط [٤]، و الاحالة [٥]
مقطوع البقاء- لو كان مانعا من جريان استصحاب الكلّي ما لم يقطع بانتفاء الفيل، إنّما يكون مانعا منه على تقدير كون الاستصحاب حجّة من باب إفادته الظنّ، فإنّه يمكن أن يقال بمنع حصول الظنّ ببقاء المردّد، فلا يجري الاستصحاب فيه، و أمّا بناء على حجيّته من باب الأخبار، كما هو (قدس سره) معترف بذلك فلا مانع من جريان الاستصحاب في الكلّي؛ لأنّه متوقّف على صدق بقاء الموضوع عرفا، و هو يصدق في المقام.
[١] هذا إشارة إلى الجواب الأوّل، أي لحاظ استعداد المستصحب و اعتبار استعداده في حجيّة الاستصحاب.
[٢] وجه الاستلزام ما قد عرفته آنفا، و ملخّصه: إنّه لو كان إحراز استعداد المستصحب شرطا في حجيّة الاستصحاب فالحكم بالبقاء لا يتحقّق إلّا بعد إحراز استعداد المشكوك فيه للبقاء في زمان الشكّ، و الشكّ في بقائه حينئذ ينحصر بمورد الشكّ في الرافع، فتكون حجيّة الاستصحاب مختصّة بالشكّ في الرافع، مع أنّ المحقّق القمّي لا يقول به، فإنّه يقول بجريان الاستصحاب في الشكّ فى المقتضى أيضا.
[٣] خبر لقوله: «إنّ ملاحظة»، و إشارة إلى الجواب الثاني. و الأنسب فيه و فيما قبله أن يذكر بالتأنيث.
[٤] و قد عرفت وجه جميع ذلك.
[٥] جواب عن سؤال مقدّر، و حاصله: إنّه لما ذا لا يكون المعيار بحصول الظنّ الشخصي باستعداد المستصحب للبقاء.