تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٧ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
و كاستصحاب عدم الاستحاضة المثبت لكون الدم الموجود حيضا- بناء على أنّ كلّ دم ليس باستحاضة حيض شرعا [١]- و كاستصحاب عدم الفصل الطويل المثبت لاتّصاف الأجزاء المتفاصلة [٢]- بما لا يعلم معه فوات الموالاة [٣] بالتوالي.
كالفصل أمرا عدميا، و أمّا بناء على كونه أمرا وجوديا فيكون هذا مثالا للقيد الوجودي، فكما لا يثبت نفس اللازم العادي بالاستصحاب، لا يثبت لازمه العدمي أيضا، و هو القتل.
[١] أي إذا شكّ في الدم الحادث غير المسبوق بدم الحيض بأنّه استحاضة أم لا؟
فيستصحب عدم الاستحاضة، و لازمه كون الدم الموجود حيضا- بناء على أنّ كلّ دم ليس باستحاضة حيض-، و الحيضيّة قيد وجودي لازم للمستصحب.
قال المحقّق الهمداني (قدس سره): إنّه لو كان يعكس المثال لكان أولى؛ إذ القاعدة الفرعية التي يدّعي كونها أصلا من باب الدماء الثلاثة هي أنّ كلّ دم ليس بحيض و لا نفاس فهو استحاضة لا العكس.
[٢] أي الأجزاء التي وقع بينها فصل لا يعلم أنّ مع الفصل المذكور فاتت الموالاة أم لا؟
[٣] الجار متعلّق بقوله: «لاتّصاف»، و مثاله ما إذا شكّ في أنّ الفصل الحادث هل هو فصل طويل رافع لوصف التوالي أم لا؟ فيستصحب عدم حدوث الفصل الطويل و يثبت به التوالي الذي هو قيد وجودي للازم المستصحب، و هو الأجزاء، فإنّ استصحاب عدم الفصل الطويل لازمه العادي عدم خروج ما قرأه من الأجزاء عن كونه أجزاء و الاتّصاف بالتوالي قيد وجودي للأجزاء.
قال الآشتياني (قدس سره): إنّ ما ذكره من الأمثلة إنّما هو على طريق اللفّ و النشر المشوّش، فالأوّل مثال للثاني، و الأخيران مثالان للأوّل إن جعل التوالي