تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٢ - في الثمرات المترتّبة على استصحاب عدم النسخ
و أنّه [١] ملتزم به؛ فإنّ [٢] الزعيم هو الكفيل و الضامن، و هما لغة: مطلق الالتزام [٣]، و لم يثبت كونهما [٤] في ذلك الزمان حقيقة في الالتزام عن الغير، فيكون [٥] الفقرة الثانية تأكيدا لظاهر الاولى، و دفعا [٦] لتوهّم كونه من الملك فيصعب تحصيله.
و منها: قوله تعالى- حكاية عن [٧] يحيى (عليه السلام)-: وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً وَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [١]، فإنّ ظاهره [٨]
[١] أي المؤذّن ملتزم بأدائه من ماله.
[٢] هذا شاهد لما ذكره من احتمال كون المؤذّن ملتزما بأدائه من ماله، و أنّ المراد من الضمان ليس ضمانا اصطلاحيّا حتّى بالضمان الصوري، كي يكون من قبيل ضمان ما لم يجب، بل المراد هو الضمان اللغوي، و هو مطلق الالتزام.
[٣] سواء كان ضامنا من نفسه، أو من غيره.
[٤] أي كون الكفيل و الضامن حقيقة في زمان يوسف في الضمان الاصطلاحي، و هو الالتزام عن الغير.
[٥] أي إذا كان معنى قوله: وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ أنّ المؤذّن ملتزم بأداء حمل البعير من ماله لا من مال يوسف فتكون جملة وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ تأكيدا للجملة الاولى و هي قوله: وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ.
[٦] أي أتى بجملة وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ لئلا يتوهّم اخوة يوسف بأنّ حمل بعير من الملك، و تحصيله منه صعب، و الضمير في قوله: «كونه» و «تحصيله» راجع إلى حمل بعير.
[٧] أي حكاية عن حال يحيى (عليه السلام).
[٨] أي ظاهر قوله تعالى.
[١] آل عمران: ٣٩.