تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
و ترتيب أحكام كلّ منهما عليه [١].
و أمّا الثاني [٢] فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلّي مطلقا [٣] على المشهور [٤]. نعم، لا يتعيّن بذلك [٥] أحكام الفرد الباقي [٦]، سواء كان
[١] أي يترتّب أحكام الكلّي على استصحاب الكلّي، و أحكام الفرد على استصحاب الفرد.
[٢] و هو ما إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي من جهة تردّد الفرد بين ما هو مقطوع البقاء، و بين ما هو مقطوع الارتفاع.
[٣] سواء كان الشكّ فيه من جهة المقتضي أو الرافع.
[٤] و إنّما قيّد جواز الاستصحاب في الكلّي بالمشهور؛ إذ جواز الاستصحاب في الكلّي على إطلاقه مبني على مذهب المشهور الذي يرى جواز الاستصحاب في الشكّ في المقتضي أيضا، و أمّا على مذهب الشيخ القائل بعدم جواز الاستصحاب في الشكّ في المقتضي لا يجري الاستصحاب في الكلّي على إطلاقه، بل يجري في الكلّي الذي يشكّ في رافعه بعد الفراغ عن استعداده للبقاء، كالطهارة.
[٥] أي لا يتعيّن بذلك الاستصحاب في الكلّي- كاستصحاب كلّي الحدث بعد الوضوء- أحكام الفرد الباقي، و الفرد الباقي هو الجنابة، أي لا يثبت باستصحاب كلّي الحدث أحكام الجنابة.
[٦] و هو في مقابل الفرد المرتفع؛ إذ مفروض البحث فيما كان الشكّ في بقاء الكلّي من جهة تردّد الفرد بين ما هو مقطوع الارتفاع و بين ما هو مقطوع البقاء، فإنّ الحدث الكلّي لو كان هو الحدث الأصغر فبالتوضّؤ ارتفع يقينا، و إن كان جنابة فهو باق يقينا، فيجري الاستصحاب في الحدث الجامع بين الأكبر و الأصغر، و يحكم بترتّب أثره، كحرمة مسّ كتابة القرآن، و عدم جواز