تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - المراد من البناء على اليقين هو البناء على الأكثر
و فعل [١] صلاة مستقلّة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه. و قد اريد [٢] من «اليقين» و «الاحتياط» في غير واحد من الأخبار هذا [٣] النحو من العمل:
منها [٤]: قوله (عليه السلام) في الموثّقة الآتية [١]: «إذا شككت فابن على اليقين» [٥]، فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين و عدم نقضه، يراد منها البناء على ما هو المتيقّن [٦] من العدد،
«تحصيل»، و قوله: «على الأكثر» متعلّق بالبناء، أي يجب عليه تحصيل «اليقين» ببراءة ذمّته بسبب البناء على الأكثر.
[١] عطف تفسير لقوله: «الاحتياط ...» أي يكون المراد من قوله (عليه السلام): «قام و أضاف إليها اخرى» فعل صلاة مستقلّة، و هي صلاة الاحتياط التي هي قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه.
[٢] و من هنا أراد أن يذكر شواهد لإثبات أنّ المراد باليقين في قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» هو تحصيل اليقين ببراءة الذمّة.
[٣] نائب فاعل لقوله: «اريد» أي قد اريد من اليقين و الاحتياط تحصيل اليقين ببراءة الذمّة- بالبناء على الأكثر، و الإتيان بصلاة الاحتياط- في أخبار كثيرة.
[٤] أي من الأخبار التي اريد فيها من اليقين و الاحتياط تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر.
[٥] أي اليقين بالبراءة بفعل الاحتياط، فالمراد من قوله: «ابن على اليقين» هو وجوب تحصيل اليقين ببراءة الذمّة بإتيان صلاة الاحتياط بعد البناء على الأكثر، و هذا وجه ثالث لعدم كون المراد من اليقين هو اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة، بل المراد به تحصيل اليقين ببراءة الذمّة بالبناء على الأكثر.
[٦] و المراد من المتيقّن من العدد ليس هو الأقلّ، كما يوهمه ظاهر العبارة،
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.