تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - إشكالنا على شيخنا الأعظم و المحقّق النائيني في التفصيل بين الشكّ في المقتضي و الرافع
و المصحّح للإسناد هو ما في نفس اليقين من الإبرام و الاستحكام الذي لا يزول بالتشكيك، فيشبه النقض المستعمل في أمثال الغزل و الحبل، و بهذه الجهة اختصّ اليقين من بين مراتب الجزم بخصوصيّة موجبة لصحّة إضافة النقض إليه، و لذا لا يضاف النقض إلى غيره من مثل عنوان القطع و العلم و المعرفة، فضلا عن الظنّ و الشكّ، و من هذا القبيل إسناد النقض إلى البيعة و العهد و اليمين، أو الصلاة و الوضوء، حيث كان المصحّح لإسناد النقض إليها وجود نحو استحكام فيها يشبه الاستحكام الحاصل في عقد الحبال، و خيوط الأغزال، و ليس المصحّح اعتبار الهيئة الاتّصالية في متعلّقاتها، فإذا ثبت أنّ المصحّح لإسناد النقض إلى اليقين كون نفس اليقين من قبيل الأمر المستحكم، لا من حيث اقتضاء الاستحكام في متعلّقه، فيكون المنهيّ هو نقض نفس اليقين، سواء كان متعلّقا بما فيه اقتضاء الثبوت و البقاء، أو كان متعلّقا بما ليس فيه اقتضاء البقاء، فعلى هذا يكون مقتضى إطلاق أدلّة الاستصحاب حجّيته من دون فرق بين أن يكون الشكّ في المقتضى و بين أن يكون الشكّ في الرافع.
و أمّا ما ذكره المحقّقان: من عدم حجيّة الاستصحاب فيما لو كان الشكّ في المقتضى فيرد عليهما نقضا و حلّا.
أمّا النقض: فباستصحاب عدم النسخ في الحكم الشرعي، فإنّه مجمع عليه، مع أنّ الشكّ فيه من قبيل الشكّ في المقتضى، و هذا النقض من الاستاذ الأعظم (قدس سره).
و لكن يمكن الجواب عنه: بأنّ الشيخ و النائيني يقولان: إنّ أدلّة الاستصحاب لا تشمل مورد الشكّ في المقتضي، فإنّ إشكالهم من حيث قصور أدلّة الحجيّة فلا ينتقض عليهما باستصحاب عدم النسخ الذي قام عليه الإجماع و الضرورة.
و الحاصل: إنّ المدّعى عدم شمول أخبار الاستصحاب لمورد الشكّ في