تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٥ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
و كذا [١] لا فرق بين أن يكون اللّزوم بينها [٢] و بين المستصحب كلّيا [٣] لعلاقة، و بين أن يكون [٤] اتّفاقيّا في قضيّة جزئية، كما إذا علم- لأجل العلم الإجمالي الحاصل بموت زيد أو عمرو- أنّ بقاء حياة
و هو القتل لو لا المانع له، و هو الحائل، فإذا علم بوجود المقتضى لحادث، و هو الرمي المقتضي للقتل، و شكّ في وجود المانع و هو الحائل، فإنّ الأصل عدم تحقّق الحائل لا يثبت لازمه العادي، و هو القتل، فإنّ عدم الحائل ملازم عادة للقتل و هما أمران متغايران، فإنّ القتل- الذي هو ملازم لعدم الحائل- و إن كان موضوعا لوجوب الدية الذي هو حكم شرعي، إلّا أنّ استصحاب عدم الحائل لا يثبت القتل كي يترتّب عليه وجوب الدية؛ لما عرفت من أنّه لا يثبت لازمه العادي.
[١] أي كذا لا فرق في عدم إمكان إثبات الأمر العادي بالاستصحاب.
[٢] و الأحسن أن يذكر «بينه» مكان «بينها»، أي بين الأمر العادي و بين المستصحب، و الضمير المؤنّث أيضا يصحّ باعتبار اللّوازم، أي بين اللوازم و بين المستصحب.
[٣] بأن يكون اللزوم بينهما دائميّا؛ لوجود علاقة بينهما بحيث لا يتخلّف اللّازم عن الملزوم، كالملازمة بين وجود الكرّ في الحوض و كرّية ماء الحوض بعلاقة الكلّي و الجزئي.
و الملازمة بين تحقّق القتل و رمي السهم عند عدم الحائل بعلاقة السببيّة و المسبّبية، و غيرهما، بأن يكون أحدهما علّة للآخر، أو معلولا له، أو أن يكون كلاهما معلولين لثالث.
[٤] أي لا فرق بين أن يكون اللزوم بين الأمر العادي و بين المستصحب اتّفاقيّا في قضيّة شخصيّة.