تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - معنى الموثّقة امّا الاستصحاب أو قاعدة الطهارة
معارضة الاستصحاب للقاعدة [١].
ثمّ لا فرق في مفاد الرواية بين الموضوع الخارجي الذي يشكّ في طهارته من حيث الشبهة في حكم نوعه [٢]، و بين الموضوع الخارجي المشكوك طهارته من حيث اشتباه الموضوع الخارجي [٣].
موضوع لقاعدة الطهارة، فإنّ موضوعها الشيء المشكوك نجاسته لا المعلوم، فمورد الاستصحاب خارج عن مورد القاعدة تخصّصا.
و ثانيهما: ما ذهب إليه المصنّف و هو جريان القاعدة في مورد الاستصحاب لتحقّق موضوعها، إلّا أنّ الاستصحاب حاكم عليها، و هذا الوجه هو أقوى الوجهين الآتين في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة.
[١] قال الآشتياني: أنّ ما ذكره الاستاذ- من أنّ الوجهين آتيان في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة- وعد لم يف به.
و قال صاحب الأوثق: إنّ هذين الوجهين و إن لم يذكرهما المصنّف في تعارض الطهارة مع استصحاب النجاسة، إلّا أنّه قد ذكرهما في تعارض الاستصحاب مع قاعدة البراءة.
[٢] كعذرة الطير غير المأكول، فإنّه يشكّ في حكم نوع عذرة الطير، و يسمّى هذا بالشبهة الحكمية.
[٣] كما إذا شكّ في أنّ هذا بول أو مائع، و هو ما يسمّى بالشبهة الموضوعية.
و توضيح الكلام في المقام كما في بعض الحواشي: أنّ الشكّ في الطهارة إمّا أن يتعلّق بالحكم الكلّي، أو موضوعه الخارجي، و على التقديرين إمّا أن يتحقّق هناك حالة سابقة أو لا؟ فهذه أقسام أربعة، و في اختصاص مورد الرواية ببعضها، أو عمومه لجميعها، وجوه، بل أقوال:
أحدها: أن يكون موردها أعمّ من الشبهة الحكمية و الموضوعية، مع عدم