تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - مبنى الاستدلال على كون «اللّام» في «اليقين» للجنس
و يثبت [١] على مقتضى يقينه و لا ينقضه، فيخرج قوله: «لا ينقض» عن كونه بمنزلة الكبرى [٢]، فيصير عموم اليقين [٣] و إرادة الجنس منه أوهن [٤]،
[١] أي يبقى على مقتضى «بصيغة اسم المفعول» يقينه، فمعنى لا ينقض: أي يبقى على يقينه بالوضوء.
[٢] إذ بعد كونه جوابا للشرط و هو اليقين بالوضوء لا يستفاد منه العموم، و ذلك للزوم مطابقة الجواب للشرط.
[٣] أي إرادة العموم من كلمة «اليقين» تصير أوهن على هذا الاحتمال من إرادته على الاحتمال الثاني الذي هو كون اللام للعهد.
[٤] وجه كونه أوهن، أمران:
الأمر الأوّل: سبق الوضوء على اليقين، و هو يوجب وهن ظهور اللام في الجنس، و هذا الوهن كان في الاحتمال الثاني أيضا.
الأمر الثاني: إنّه وقع توطئة للجواب الذي هو كونه مستيقنا لوضوئه السابق، فحيث إنّ جواب الشرط- و هو قوله: فهو مستيقن لوضوئه السابق- مقيّد بالوضوء، فيكون ما هو توطئة له أيضا مقيّدا به، و حيث إنّ هذا الأمر الثاني لم يكن موجودا في الاحتمال الثاني فيكون عموم اليقين في الاحتمال الثالث أوهن من الاحتمال الثاني، فتلخّص إلى هنا أنّ في الصحيحة ثلاث احتمالات:
الاحتمال الأوّل: أن يكون اللام في كلمة «اليقين» للجنس، و يراد باليقين مطلق اليقين لا خصوص اليقين بالوضوء، فعلى هذا تكون الصحيحة دليلا على الاستصحاب؛ إذ يكون معنى الصحيحة: إن لم يستقين النوم لا يجب عليه الوضوء؛ لأنّه على يقين، و لا ينقض اليقين بالشكّ. و من الواضح أنّ الكبرى في هذا الفرض كلّية، و اليقين بالوضوء يكون صغرى لها.