تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - جريان الاستصحاب في الامور التدريجية غير القارّة
فالظاهر [١] جواز إجراء الاستصحاب فيما يمكن أن يفرض فيها أمرا [٢] واحدا مستمرّا، نظير ما ذكرناه في نفس الزمان [٣]، فيفرض التكلّم- مثلا- مجموع أجزائه أمرا واحدا، و الشكّ في بقائه [٤] لأجل الشكّ في قلّة أجزاء ذلك الفرد الموجود منه في الخارج و كثرتها، فيستصحب القدر المشترك المردّد بين قليل الأجزاء و كثيرها.
و دعوى [٥]:
و هكذا الكتابة، و نظائرها.
[١] جواب لقوله: «و أمّا القسم الثاني»، و ملخّصه: هو جريان الاستصحاب في الامور التدريجية كالأمثلة المذكورة في المتن، فإنّ كلّ واحد منها يمكن أن يلاحظ أمرا واحدا مستمرّا، كخطبة واحدة في مجلس واحد، فإنّها عند العرف أمر واحد، و إن طال زمانها، بخلاف الخطبتين في مجلسين، فإنّهما لا تعدّان أمرا واحدا و إن قصر زمانهما.
[٢] قال رحمة اللّه في حاشيته: الجمع بين كلمة «فيها» و نصب ما بعده غير صالح، فاللازم سقوطه أو رفع ما بعده.
[٣] كما أنّ الزمان يفرض أمرا واحدا عند العرف، كذلك الامور المذكورة في القسم الثاني.
[٤] أي الشكّ في بقاء التكلّم و عدمه ناشئ من الشكّ في قلّة أجزاء الفرد لكلّي التكلّم و كثرتها، أي لا يعلم أنّ التكلّم الكلّي موجود في ضمن فرد قليل الأجزاء أو كثير الأجزاء، فيستصحب التكلّم الكلّي الجامع بين الفرد القليل أجزاؤه و بين الفرد الكثير أجزاؤه، و الشكّ في بقاء الكلّي مسبّب عن الشكّ في بقاء فرده، فإنّه لو كان قليل الأجزاء فقد زال، و لو كان كثير الأجزاء فقد بقي.
[٥] و ملخّصها أنّا لا نسلّم كون استصحاب التكلّم من قبيل القسم الأوّل من