تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - مبنى الاستدلال على كون «اللّام» في «اليقين» للجنس
في الجنس، إلّا أن سبق يقين الوضوء [١] ربّما يوهن الظهور المذكور، بحيث [٢] لو فرض إرادة خصوص اليقين بالوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ، مع احتمال [٣] أن لا يكون قوله (عليه السلام): «فإنّه على يقين» علّة قائمة مقام الجزاء، بل يكون الجزاء مستفادا [٤] من قوله (عليه السلام): «و لا ينقض»، و قوله (عليه السلام):
«فإنّه على يقين» توطئة له [٥].
و المعنى [٦]: إنّه [٧] إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق،
«الوضوء» على كلمة «يقين».
[١] أي سبق قوله: «على يقين من وضوئه» على قوله: «و لا ينقض اليقين ...» في الصحيحة- حيث قال (عليه السلام) أوّلا: «فإنّه على يقين من وضوئه»، ثمّ قال:
«و لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ»- يوجب وهن ظهور اللام في الجنس.
[٢] أي بلغ وهن ظهور اللام في الجنس إلى حدّ لو رفعت اليد عن هذا الظهور و حملت اللام على العهد لم يكن بعيدا من ظاهر اللفظ، و مع وجود هذا الاحتمال القوي لا يصحّ التمسّك بالصحيحة على حجيّة الاستصحاب مطلقا، فتكون الصحيحة مجملة.
[٣] هذا إشارة إلى الاحتمال الثالث الذي لا تكون الصحيحة بناء عليه أيضا دليلا على حجيّة الاستصحاب.
[٤] إنّما قال: إنّ الجزاء يكون مستفادا من قوله: «و لا ينقض» و لا يقول: إنّه نفس «و لا ينقض» لأنّ كون الجزاء مصدّرا بالواو غير معهود في الاستعمالات.
[٥] أي مقدّمة للجواب.
[٦] أي معنى الصحيحة؛ بناء على عدم كون الجواب محذوفا، و كون الجواب مستفادا من قوله (عليه السلام): «لا ينقض».
[٧] أي المتيقّن بالوضوء و الشاكّ في النوم.